محمد الريشهري

261

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

على كلّ حال ، وارحم من أهلك الصغير ، ووقّر منهم الكبير ، ولا تأكلنّ طعاماً حتى تصّدّق منه قبل أكله . وعليك بالصوم ؛ فإنّه زكاة البدن وجُنّة لأهله ، وجاهد نفسك ، واحذر جليسك ، واجتنب عدوّك ، وعليك بمجالس الذكر ، وأكثر من الدعاء ؛ فإنّي لم آلُك يا بنيَّ نصحاً ، وهذا فراقُ بيني وبينك . وأُوصيك بأخيك محمّد خيراً ؛ فإنّه شقيقك وابن أبيك ، وقد تعلم حبّي له . وأمّا أخوك الحسين فهو ابن أُمّك ، ولا أزيد الوصاة بذلك ، والله الخليفة عليكم ، وإيّاه أسأل أن يصلحكم ، وأن يكفّ الطغاة البغاة عنكم ، والصبرَ الصبرَ حتى يتولّى الله الأمر ، ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ( 1 ) . 2966 - تاريخ الطبري : نظر [ عليّ ( عليه السلام ) ] إلى محمّد ابن الحنفيّة ، فقال : هل حفظت ما أوصيت به أخويك ؟ قال : نعم ، قال : فإنّي أُوصيك بمثله ، وأُوصيك بتوقير أخويك ؛ لعظيم حقّهما عليك ، فاتّبع أمرهما ، ولا تقطع أمراً دونهما . ثمّ قال : أُوصيكما به ؛ فإنّه شقيقكما ، وابن أبيكما ، وقد علمتما أنّ أباكما كان يحبّه . وقال للحسن : أُوصيك أي بنيَّ بتقوى الله ، وإقام الصلاة لوقتها ، وإيتاء الزكاة عند محلّها ، وحسن الوضوء ؛ فإنّه لا صلاة إلاّ بطهور ، ولا تُقبل صلاة من مانع زكاة ، وأُوصيك بغفر الذنب ، وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، والحلم عند الجهل ، والتفقّه في الدين ، والتثبّت في الأمر ، والتعاهد للقرآن ، وحُسن الجوار ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، واجتناب الفواحش ( 2 ) .

--> ( 1 ) الأمالي للمفيد : 220 / 1 ، الأمالي للطوسي : 7 / 8 كلاهما عن الفجيع العقيلي ؛ الفصول المهمّة : 133 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 147 ، الكامل في التاريخ : 2 / 436 ، المعجم الكبير : 1 / 101 / 168 ، المناقب للخوارزمي : 384 / 401 كلاهما عن إسماعيل بن راشد نحوه ، مقتل أمير المؤمنين : 48 / 32 عن أبي عبد الرحمن السلمي نحوه وفيه من " أُوصيك أي بنيَّ بتقوى الله . . . " وراجع الكامل للمبرّد : 3 / 1168 والفتوح : 3 / 280 .