محمد الريشهري
251
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
الضربة أوصى به عليّ فقال : قد ضربني فأحسنوا إليه وألينوا له فراشه ؛ فإن أعِش فهَضْم ( 1 ) أو قصاص ، وأن أمُت فعالجوه ؛ فانّي مخاصمه عند ربّي عزّ وجلّ ( 2 ) . 2953 - الفتوح : كان عليّ ( رضي الله عنه ) يفتقده ويقول لمن في منزله : أرسلتم إلى أسيركم طعاماً ؟ ( 3 ) . 2954 - بحار الأنوار عن لوط بن يحيى عن أشياخه : أُغمي عليه ساعة طويلة وأفاق - وكذلك كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يُغمى عليه ساعة طويلة ويفيق أُخرى ؛ لأنّه ( صلى الله عليه وآله ) كان مسموماً - فلمّا أفاق ناوله الحسن ( عليه السلام ) قَعْباً ( 4 ) من لبن ، فشرب منه قليلاً ثمّ نحّاه عن فيه وقال : احملوه إلى أسيركم ، ثمّ قال للحسن ( عليه السلام ) : بحقّي عليك يا بُنيّ إلاّ ما طيّبتم مطعمه ومشربه ، وارفقوا به إلى حين موتي ، وتُطعمه ممّا تأكل وتسقيه ممّا تشرب حتى تكون أكرم منه ، فعند ذلك حملوا إليه اللبن وأخبروه بما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حقّه ( 5 ) . 5 / 1 - 2 إيّاكم والمُثلة 2955 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من وصيّته للحسن والحسين ( عليهما السلام ) لمّا ضربه ابن ملجم لعنه الله - : يا بني عبد المطّلب ، لا أُلفينّكم تخوضون دماء المسلمين خوضاً ،
--> ( 1 ) يُقال : هضَم له من حقّه : ترك له منه شيئاً عن طيب نفس ( تاج العروس : 17 / 760 ) . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 155 / 4691 ، الطبقات الكبرى : 3 / 37 ، أُسد الغابة : 4 / 113 / 3789 كلاهما نحوه . ( 3 ) الفتوح : 4 / 279 . ( 4 ) القَعْب : القَدَح الضَّخْم ، الغلِيظُ ، الجافي ( لسان العرب : 1 / 683 ) . ( 5 ) بحار الأنوار : 42 / 289 .