محمد الريشهري

163

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

خيانة الخواصّ وتبعيّة العوام ( 2 ) لقد كان لرؤساء القبائل في العهد العلوي الدور الأبرز في اتّخاذ القرار ، والتأثير على أغلبيّة الجمهور . ولم تؤتِ جهود الإمام ثمارها المرجوّة على صعيد الارتقاء بهؤلاء فكريّاً ، من خلال تصحيح نظرتهم إلى الحقّ ، بحيث يعرفون الحقّ بمعيار الحقّ ، لا بمعيار الرجال الذين يَكنّون لهم الاحترام ( 1 ) . لقد صارت هذه الأجواء - التي تقف حائلاً صلباً دون تحقّق الإصلاحات الأساسيّة - تلقي في نفس الإمام الألم والمضاضة . وممّا جاء عن الإمام في تحليل هذا الفضاء الاجتماعي الذي يبعث على الملالة ، قوله ( عليه السلام ) : " الناس ثلاثة : فعالم ربّاني ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ؛ أتباع كلّ ناعق ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق " ( 2 ) .

--> ( 1 ) راجع : القسم الخامس / السياسة الثقافيّة / الالتزام بالحقّ في معرفة الرجال . ( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 147 .