محمد الريشهري

142

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

يا أمير المؤمنين ! قال : فانتدِب بارك الله فيك ، ونزل ( 1 ) . 2867 - الفتوح - بعد غارة بسر بن أرطاة على حضرموت واستنفار الإمام ( عليه السلام ) أهل الكوفة - : قال لهم عليّ : ما لكم لا تردّون جواباً ولا تُرجعون قولاً ؟ أدعوكم إلى جهاد عدوّكم سرّاً وجهراً فلم يزدكم دعائي إلاّ فراراً ، أتتناشدون الأشعار وتتسلّون عن الأسفار ، تربت يداكم ! لقد نسيتم الحرب والاستعداد لها ، فأصبحت قلوبكم فارغة عن ذكرها . قال : فلم يجبه أحد منهم بشيء . فقال : أوَليس من العجب أنّ معاوية يأمر فيُطاع ويدعو فيُجاب ، وآمركم فتُخالفون وأدعوكم فلا تُجيبون ؟ ذهب والله أُولو النُّهى والفضل والتُّقى ، الذين كانوا يقولون فيصدقون ، ويُدعون فيُجيبون ، ويلقون عدوّهم فيصبرون ، وبقيتُ في حثالة قوم لا ينتفعون بموعظة ولا يُفكّرون في عاقبة . لقد هممت أن أشخص عنكم فلا أطلب نصركم ما اختلف الجديدان ( 2 ) ، وإنّي لعالم بما يُصلحكم ويُقيم أوَدكم ، وكأنّي بكم وقد ولاّكم من بعدي من يحرمكم عطاءكم ويسومكم سوء العذاب ، والله المستعان وعليه التكلان . فلمّا فرغ عليّ ( رضي الله عنه ) ونظر أنّه ليس يُجيبه أحد ، انصرف إلى منزله ( 3 ) . 2868 - الغارات عن عبد الرحمن بن نعيم : اجتمع ذات يوم هو [ أي بُسْر ]

--> ( 1 ) الغارات : 2 / 624 ، الإرشاد : 1 / 272 ؛ أنساب الأشراف : 3 / 215 كلاهما نحوه وليس فيهما من " إنّ بسر بن أبي أرطاة . . . " . ( 2 ) الجديدان : الليل والنهار ( لسان العرب : 3 / 111 ) . ( 3 ) الفتوح : 4 / 237 .