محمد الريشهري

131

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

وسألتموني التطويل ، دفاع ذي الدَّين المَطول ، لا يمنع الضيمَ الذليلُ ، ولا يُدرَك الحقُّ إلاّ بالجدّ . أيَّ دار بعد داركم تمنعون ، ومع أيّ إمام بعدي تُقاتلون ؟ المغرور والله من غررتموه . ومن فاز بكم فقد فاز - والله - بالسهم الأخيب ، ومن رمى بكم فقد رمى بأفْوَقَ ( 1 ) ناصل ، أصبحت والله لا أُصدّق قولكم ، ولا أطمع في نصركم ، ولا أُوعد العدوّ بكم ، ما بالُكم ؟ ما دواؤكم ؟ ما طبُّكم ؟ القوم رجال أمثالكم ، أقَولاً بغير علم ، وغفلة من غير ورع ، وطمعاً في غير حقّ ؟ ( 2 ) 8 / 7 غارة عبد الرحمن بن قباث 2859 - الكامل في التاريخ - في أحداث سنة تسع وثلاثين - : وفيها سيّر معاوية عبد الرحمن بن قباث بن أشيم إلى بلاد الجزيرة وفيها شبيب بن عامر - جدّ الكرماني الذي كان بخراسان - وكان شبيب بنصيبين ( 3 ) ، فكتب إلى كميل بن زياد ، وهو بهيت ، يُعلمه خبرَهم . فسار كميل إليه نجدة له في ستّمائة فارس ، فأدركوا عبد الرحمن ومعه معن

--> ( 1 ) أي رَمَى بسَهم مُنكسر الفُوْق لا نَصلَ فيه . والفُوْق : مَوضع الوَتَر منه ( النهاية : 3 / 480 ) . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 29 ، الإرشاد : 1 / 273 ، الأمالي للطوسي : 180 / 302 ؛ أنساب الأشراف : 3 / 154 كلاهما عن جندب بن عبد الله الأزدي ، البيان والتبيين : 2 / 56 ، الإمامة والسياسة : 1 / 171 كلّها نحوه إلى " لا أطمع في نصركم " . ( 3 ) نَصِيبِين : مدينة عامرة على جادّة القوافل من الموصل إلى الشام على تسعة فراسخ من سنجار . وقد بنيت هذه المدينة على أيدي الروم ، وافتتحها أنوشيروان ( راجع معجم البلدان : 5 / 288 ) .