محمد الريشهري

128

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

فخرج حتى مرّ بالسَّماوة ( 1 ) - وهي أرض كلب - فلقي بها امرأ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم الكلبي أصهار الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، فكانوا أدلاّءه على طريقه وعلى المياه ، فلم يزل مُغِذّاً في أثر الضحّاك حتى لقيه بناحية تدمر فواقفه فاقتتلوا ساعة ، فقتل من أصحاب الضحّاك تسعة عشر رجلاً ، وقُتل من أصحاب حجر رجلان : عبد الرحمن وعبد الله الغامدي ، وحجز الليل بينهم ، فمضى الضحّاك ، فلمّا أصبحوا لم يجدوا له ولأصحابه أثراً ( 2 ) . 2854 - تاريخ الطبري عن عوانة : وجّه معاوية الضحّاك بن قيس ، وأمره أن يمرّ بأسفل واقصة ( 3 ) ، وأن يُغير على كلّ من مرّ به ممّن هو في طاعة عليّ من الأعراب ، ووجّه معه ثلاثة آلاف رجل . فسار فأخذ أموال الناس ، وقتل من لقي من الأعراب ، ومرّ بالثعلبيّة فأغار على مسالح عليّ ، وأخذ أمتعتهم ، ومضى حتى انتهى إلى القطقطانة . فأتى عمرو بن عميس بن مسعود ، وكان في خيل لعليّ وأمامه أهله ، وهو يريد الحجّ ، فأغار على من كان معه ، وحبسه عن المسير . فلمّا بلغ ذلك عليّاً سرّح حجر بن عديّ الكندي في أربعة آلاف ، وأعطاهم خمسين خمسين ، فلحق الضحّاكَ بتَدْمُر فقتل منهم تسعة عشر رجلاً ، وقُتل من

--> ( 1 ) السَّمَاوَة : بادية بين الكوفة والشام قفرى ( معجم البلدان : 3 / 245 ) . واليوم هي مدينة من مدن العراق الجنوبيّة الواقعة على ضفاف الفرات ، بين مدينتي الناصريّة والديوانيّة . ( 2 ) الغارات : 2 / 421 ، الإرشاد : 1 / 271 نحوه إلى " من جانب آخر " ؛ أنساب الأشراف : 3 / 197 نحوه . ( 3 ) وَاقِصَة : منزل بطريق مكّة بين القرعاء وعقبة الشيطان ( راجع معجم البلدان : 5 / 354 ) .