محمد الريشهري
117
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
يخاف الدوائر ، وخرّب كلّ ما مررت به من القرى ، واقتل كلّ من لقيت ممّن ليس هو على رأيك ، واحرب ( 1 ) الأموال ، فإنّه شبيه بالقتل وهو أوجع للقلوب ( 2 ) . 2844 - الكامل في التاريخ : وجّه معاوية في هذه السنة [ 39 ه ] أيضاً سفيان بن عوف في ستة آلاف رجل ، وأمره أن يأتي هيت فيقطعها ، ثمّ يأتي الأنبار والمدائن فيوقع بأهلها . فأتى هيت فلم يجد بها أحداً ، ثمّ أتى الأنبار وفيها مسلحة لعليّ تكون خمسمائة رجل وقد تفرّقوا ولم يبق منهم إلاّ مائتا رجل ، وكان سبب تفرّقهم أنّه كان عليهم كميل بن زياد ، فبلغه أنّ قوماً بقرقيسيا يريدون الغارة على هيت فسار إليهم بغير أمر عليّ . فأتى أصحاب سفيان وكميل غائب عنها ، فأغضب ذلك عليّاً على كميل ، فكتب إليه ينكر ذلك عليه . وطمع سفيان في أصحاب عليّ لقلّتهم فقاتلهم ، فصبر أصحاب عليّ ثمّ قُتل صاحبهم ، وهو أشرس بن حسان البكري ، وثلاثون رجلاً ، واحتملوا ما في الأنبار من أموال أهلها ورجعوا إلى معاوية . وبلغ الخبر عليّاً فأرسل في طلبهم فلم يدركوا ( 3 ) . 2845 - تاريخ اليعقوبي : أغار سفيان بن عوف على الأنبار ، فقتل أشرس بن
--> ( 1 ) الحَرَب : نهبُ مَالِ الإنسان وتَرْكُه لا شيء له ( النهاية : 1 / 358 ) . ( 2 ) الغارات : 2 / 464 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 85 . ( 3 ) الكامل في التاريخ : 2 / 425 ، تاريخ الطبري : 5 / 134 ، البداية والنهاية : 7 / 320 وزاد في آخرهما " بلغ الخبر عليّاً ( عليه السلام ) فخرج حتى أتى النُّخَيلة ، فقال له الناس : نحن نكفيك ، قال : ما تكفونني ولا أنفسكم ، وسرّح سعيد بن قيس في أثر القوم ، فخرج في طلبهم حتى جاز هيت ، فلم يلحقهم فرجع " ، الفتوح : 4 / 225 كلّها نحوه وراجع أنساب الأشراف : 3 / 231 ودعائم الإسلام : 1 / 390 .