محمد الريشهري
94
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
مالك الهمداني ، فاقتتلوا من ذي الحجّة كلّها وربما اقتتلوا في اليوم الواحد مرّتين أوّله وآخره . قال أبو مخنف : حدّثني عبد الله بن عاصم الفائشي قال : حدثني رجل من قومي أنّ الأشتر خرج يوماً يقاتل بصفّين في رجال من القراء ورجال من فرسان العرب ، فاشتدّ قتالهم فخرج علينا رجل والله لقلّما رأيت رجلاً قطّ هو أطول ولا أعظم منه ، فدعا إلى المبارزة فلم يخرج إليه أحد إلاّ الأشتر ، فاختلفا ضربتين فضربه الأشتر فقتله ، وايمُ الله ، لقد كنا أشفقنا عليه ، وسألناه ألاّ يخرج إليه ، فلمّا قتله الأشتر نادى مناد من أصحابه : يا سهمُ سهم بن أبي العيزار * يا خير مَن نعلمه من زار وزارة : حيّ من الأزد . وقال : أقسم بالله لأقتلنّ قاتلك أو ليقتلني . فخرج فحمل على الأشتر وعطف عليه الأشتر فضربه ، فإذا هو بين يدي فرسه ، وحمل عليه أصحابه فاستنقذوه جريحاً . فقال أبو رفيقة الفهمي : هذا كان ناراً فصادف إعصاراً . واقتتل الناس ذا الحجّة كلّه ، فلما انقضى ذو الحجّة تداعى الناس إلى أن يكفّ بعضهم عن بعض المحرم ، لعلّ الله أن يجري صلحاً أو اجتماعاً ، فكفّ بعضهم عن بعض ( 1 ) . 7 / 8 الهدنة رجاء الصلح 2460 - تاريخ الطبري - في أخبار سنة 37 - : كان في أول شهر منها وهو المحرّم موادعة الحرب بين عليّ ومعاوية ، قد توادعا على ترك الحرب فيه إلى انقضائه
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 574 ؛ وقعة صفّين : 195 .