محمد الريشهري

6

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

من جانب إلاّ فسد من آخر ، وقد أرديت جيلاً من الناس كثيراً خدعتهم بغيّك ، وألقيتهم في موج بحرك تغشاهم الظلمات وتتلاطم بهم الشبهات ، فجازوا عن وجهتهم ، ونكصوا على أعقابهم ، وتولّوا على أدبارهم ، وعوّلوا على أحسابهم ، إلاّ من فاء من أهل البصائر فإنّهم فارقوك بعد معرفتك ، وهربوا إلى الله من مُوَازرتك إذ حملتهم على الصعب وعدلت بهم عن القصد . فاتقِ الله يا معاوية في نفسك ، وجاذبِ الشيطانَ قيادَك ، فإنّ الدنيا منقطعة عنك والآخرةَ قريبة منك ، والسلام ( 1 ) . 4 / 2 جوابه بكلّ وقاحة 2381 - شرح نهج البلاغة عن أبي الحسن علي بن محمّد المدائني : فكتب إليه معاوية : من معاوية بن أبي سفيان إلى عليّ بن أبي طالب : أمّا بعد ؛ فقد وقفتُ على كتابك ، وقد أبيتَ على الفتن إلاّ تمادياً ، وإنّي لعالم أنّ الذي يدعوك إلى ذلك مصرعك الذي لا بدّ لك منه ، وإن كنت موائلاً فازدد غيّاً إلى غيّك ، فطالما خفّ عقلك ، ومنّيت نفسك ما ليس لك ، والتويت على من هو خير منك ، ثمّ كانت العاقبة لغيرك ، واحتملت الوزر بما أحاط بك من خطيئتك ، والسلام ( 2 ) .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 133 ؛ نهج البلاغة : الكتاب 32 وفيه من " أرديت جيلاً . . . " ، بحار الأنوار : 33 / 85 / 400 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 133 .