محمد الريشهري
56
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
اللهَ في حقّكم أن تضيّعوه وفي دمكم أن تُبطلوه ( 1 ) . راجع : السياسة العلوية / أصحاب الإمام يشيرون عليه بالاستعداد للحرب . 6 / 2 خطبة الإمام قبل الشخوص 2422 - وقعة صفّين عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود : لمّا أراد عليّ ( عليه السلام ) الشخوص من النخيلة ، قام في الناس - لخمس مضين من شوال يوم الأربعاء - فقال : الحمد لله غير مفقود النعم ، ولا مكافأِ الإفضال ، وأشهد ألاّ إله إلاّ الله ونحن على ذلكم من الشاهدين ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) . أمّا بعد ذلكم ؛ فإنّي قد بعثت مقدّماتي ، وأمرتهم بلزوم هذا المِلطاط ( 2 ) ، حتى يأتيهم أمري ، فقد أردت أن أقطع هذه النُّطفة ( 3 ) إلى شرذمة منكم مُوطّنين بأكناف ( 4 ) دجلة ، فأُنهضهم معكم إلى أعداء الله إن شاء الله ، وقد أمّرت على المصر عقبة بن عمرو الأنصاري ، ولم آلُكم ولا نفسي ، فإيّاكم والتخلّف والتربّص ؛ فإنّي قد خلّفت مالك بن حبيب اليربوعي ، وأمرته ألاّ يترك متخلّفاً إلاّ ألحقه بكم
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 563 . ( 2 ) قال الشريف الرضي : يعني ( عليه السلام ) بالمِلْطاط هاهنا : السَّمْت الذي أمرهم بلزومه ؛ وهو شاطئ الفرات ، ويقال ذلك أيضاً لشاطئ البحر ، وأصله ما استوى من الأرض ( نهج البلاغة : ذيل الخطبة 48 ) . ( 3 ) قال الشريف الرضي : ويعني بالنُّطفة : ماء الفرات ، وهو من غريب العبارات وعجيبها ( نهج البلاغة : ذيل الخطبة 48 ) . ( 4 ) أكناف : الكَنَفُ : ناحية الشيء ، وناحيتا كلِّ شيء كنفاه ، والجمع أكناف ( لسان العرب : 9 / 308 ) .