محمد الريشهري
51
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وانظر قيصر فوادعه وأعطه مالاً وحُللاً من حُلل مصر فإنّه سيرضى منك بذاك ، وانظر ناتل بن قيس فلعمري ما أغضبه الدين ولا أراد إلاّ ما أصاب ، فاكتب إليه وهب له ذلك وهنّئه إيّاه ، فإن كانت لك قدرة عليه وإن لم تكن لك فلا تأس عليه ، واجعل حدّك وحديدَك لهذا الذي عنده دُم ابن عمّك ( 1 ) . 2417 - مروج الذهب : قد كان معاوية صالح ملك الروم على مال يحمله إليه لشغله بعليّ ( 2 ) . 5 / 6 الاستنصار من مكّة والمدينة 2418 - وقعة صفّين عن صالح بن صدقة : لمّا أراد معاوية السير إلى صفّين قال لعمرو بن العاص : إنّي قد رأيت أن نُلقي إلى أهل مكّة وأهل المدينة كتاباً نذكر لهم فيه أمر عثمان ، فإمّا أن ندرك حاجتنا ، وإمّا أن يكفّ القوم عنّا . قال عمرو : إنّما نكتب إلى ثلاثة نفر : راض بعليّ فلا يزيده ذلك إلاّ بصيرة ، أو رجل يهوى عثمان فلن نزيده على ما هو عليه ، أو رجل معتزل فلست بأوثق في نفسه من عليّ . قال : عليَّ ذلك . فكتبا : أمّا بعد ؛ فإنّه مهما غابت عنا من الأُمور فلن يغيب عنا أنّ عليّاً قتل عثمان ، والدليل على ذلك مكان قَتلته منه . وإنّما نطلب بدمه حتى يدفعوا إلينا قَتلته فنقتلهم بكتاب الله ، فإن دفعهم عليٌّ إلينا كففنا عنه ، وجعلناها شورى بين المسلمين على ما جعلها عليه عمر بن الخطاب . وأمّا الخلافة فلسنا نطلبها ، فأعينونا على أمرنا هذا وانهضوا من ناحيتكم ، فإنّ أيدينا وأيديكم إذا اجتمعت على أمر واحد ، هاب عليٌّ ما هو فيه .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 333 . ( 2 ) مروج الذهب : 2 / 387 .