محمد الريشهري
356
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وقام إليه الأشعث بن قيس الكندي فكلّمه بمثل ذلك - وكان الناس يرون أنّ الأشعث يرى رأيهم ؛ لأنّه كان يقول يوم صفّين أنصفنا قومٌ يدعون إلى كتاب الله ، فلمّا أمر عليّاً بالمسير إليهم علم الناس أنّه لم يكن يرى رأيهم - فأجمع على ذلك ، فنادى بالرحيل ( 1 ) . 5 / 2 إشخاص الإمام قيس بن سعد إليهم قبل المسير 2703 - تاريخ الطبري عن عبد الله بن عوف : لمّا أراد عليّ المسير إلى أهل النهر من الأنبار قدّم قيس بن سعد بن عبادة ، وأمره أن يأتي المدائن فينزلها حتى يأمره بأمره . ثمّ جاء مقبلاً إليهم ، ووافاه قيس وسعد بن مسعود الثقفي بالنهر ، وبعث إلى أهل النهر : ادفعوا إلينا قتلة إخواننا منكم نقتلهم بهم ، ثمّ أنا تارككم وكافّ عنكم حتى ألقى أهل الشام ، فلعلّ الله يقلّب قلوبكم ، ويردّكم إلى خير ممّا أنتم عليه من أمركم . فبعثوا إليه ، فقالوا : كلّنا قتلتهم ، وكلّنا نستحلّ دماءهم ودماءكم ( 2 ) . 2704 - تاريخ الطبري عن عبد الرحمن بن أبي الكنود : إنّ قيس بن سعد بن عبادة قال لهم [ أهل النهروان ] : عباد الله ! أخرجوا إلينا طلبتنا منكم ، وادخلوا في هذا الأمر الذي منه خرجتم ، وعودوا بنا إلى قتال عدوّنا وعدوّكم ، فإنّكم ركبتم عظيماً من الأمر ؛ تشهدون علينا بالشرك ، والشرك ظلم عظيم ، وتسفكون دماء
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 82 ، الكامل في التاريخ : 2 / 403 ، أنساب الأشراف : 3 / 142 ، الإمامة والسياسة : 1 / 168 كلاهما نحوه وراجع الأخبار الطوال : 207 والبداية والنهاية : 7 / 288 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 83 ، الكامل في التاريخ : 2 / 404 ، مروج الذهب : 2 / 415 ، الإمامة والسياسة : 1 / 168 وفيها من " بعث إلى أهل النهر . . . " ، البداية والنهاية : 7 / 288 .