محمد الريشهري

344

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

3 / 6 بيعتهم عبد الله بن وهب 2691 - تاريخ الطبري عن عبد الملك بن أبي حرّة : إنّ عليّاً لمّا بعث أبا موسى لإنفاذ الحكومة لقيت الخوارج بعضها بعضاً ، فاجتمعوا في منزل عبد الله بن وهب الراسبي ، فحمد الله عبدُ الله بن وهب وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فوَالله ما ينبغي لقوم يؤمنون بالرحمن وينيبون إلى حكم القرآن أن تكون هذه الدنيا - التي الرضا بها والركون بها والإيثار إيّاها عناء وتبار - آثر عندهم من الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والقول بالحقّ ، وإن منّ وضُرّ فإنّه مَن يُمنّ ويُضرّ في هذه الدنيا فإنّ ثوابه يوم القيامة رضوان الله عزّ وجلّ والخلود في جنّاته . فأخرجوا بنا إخواننا من هذه القرية الظالم أهلها إلى بعض كور الجبال ، أو إلى بعض هذه المدائن ، منكرين لهذه البدع المضلّة . فقال له حرقوص بن زهير : إنّ المتاع بهذه الدنيا قليل ، وإنّ الفراق لها وشيك ، فلا تدعونّكم زينتها وبهجتها إلى المقام بها ، ولا تلفتنّكم عن طلب الحقّ ، وإنكار الظلم ، فإنّ الله مع الذين اتّقوا والذين هم محسنون . فقال حمزة بن سنان الأسدي : يا قوم ! إنّ الرأي ما رأيتم ، فولّوا أمركم رجلاً منكم ، فإنّه لابدّ لكم من عماد وسناد وراية تحفّون بها ، وترجعون إليها . فعرضوها على زيد بن حصين الطائي ، فأبى ، وعرضوها على حرقوص بن زهير ، فأبى ، وعلى حمزة بن سنان وشريح بن أوفى العبسي ، فأبيا ، وعرضوها على عبد الله بن وهب ، فقال : هاتوها ، أما والله لا آخذها رغبة في الدنيا ، ولا