محمد الريشهري

31

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

عليّ بن أبي طالب : أمّا بعد ؛ فدع الحسد ؛ فإنّك طالما لم تنتفع به ، ولا تُفسد سابقة قدمك بشَره نخوتك ؛ فإنّ الأعمال بخواتيمها ، ولا تمحق سابقتك في حقّ مَن لا حقّ لك في حقّه ، فإنّك إن تفعل لا تضرّ بذلك إلاّ نفسك ، ولا تمحق إلاّ عملك ، ولا تُبطل إلاّ حجّتك . ولعمري ما مضى لك من السابقات لشبيه أن يكون ممحوقاً ؛ لِمَا اجترأت عليه من سفك الدماء ، وخلاف أهل الحقّ . فاقرأ سورة الفلق ، وتعوّذ بالله من شرّ نفسك ؛ فإنّك الحاسد إذا حسد ! ! ! ( 1 ) 4 / 15 رسائل أُخرى من الإمام إليه 2400 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى معاوية - : فاتّقِ الله فيما لديك ، وانظر في حقّه عليك ، وارجع إلى معرفة مالا تُعذر بجهالته ؛ فإنّ للطاعة أعلاماً واضحة ، وسبلاً نيّرة ، ومحجّةً نَهْجةً ، وغاية مُطَّلَبة ، يَرِدُها الأكياس ، ويخالفها الأنكاس ؛ من نكب عنها جار عن الحقّ ، وخَبَط في التِّيْه ، وغَيَّرَ الله نعمته ، وأحلَّ به نِقْمَته . فنفسَك نفسَك ! فقد بيّن الله لك سبيلك . وحيث تناهت بك أُمورك فقد أجريت إلى غايةِ خُسْر ومحلّةِ كفر ؛ فإنَّ نفسك قد أولجتك شرّاً ، وأقحمتك غيّاً ، وأوردتك المهالك ، وأوعرت عليك المسالك ( 2 ) . 2401 - عنه ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى معاوية - : أمّا بعد ، فإنّ الدنيا مَشْغَلة عن غيرها ، ولم يُصِبْ صاحبها منها شيئاً إلاّ فتحت له حرصاً عليها ولَهَجاً بها ، ولن يستغني صاحبها بما نال فيها عمّا لم يبلغه منها . ومن وراء ذلك فراق ما جمع ، ونقض ما

--> ( 1 ) وقعة صفّين : 110 ؛ شرح نهج البلاغة : 15 / 87 . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 30 ، بحار الأنوار : 33 / 83 / 399 .