محمد الريشهري

306

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

2654 - عنه ( عليه السلام ) : أنا فقأت عين الفتنة ، ولولا أنا ما قوتل أهل النهروان ، وأهل الجمل ، ولولا أنّي أخشى أن تتركوا العمل لأخبرتكم بالذي قضى الله عزّ وجلّ على لسان نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) لمن قاتلهم مبصراً لضلالهم عارفاً بالهدى الذي نحن عليه ( 1 ) . 2655 - الغارات عن زرّ بن حبيش : خطب عليّ ( عليه السلام ) بالنهروان . . . فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس ! أمّا بعد ؛ أنا فقأت عين الفتنة ، ولم يكن أحد ليجترئ عليها غيري . . . ولو لم أكُ فيكم ما قوتل أصحاب الجمل ، وأهل النهروان . وأيم الله ، لولا أن تنكلوا ، وتَدَعوا العمل ، لحدّثتكم بما قضى الله على لسان نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) لمن قاتلهم مبصراً لضلالتهم ، عارفاً للهدى الذي نحن عليه ( 2 ) . 1 / 6 نهي الإمام عن قتالهم بعده 2656 - نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : لا تُقاتلوا الخوارج بعدي ؛ فليس مَن طلب الحقّ فأخطأه كمَنْ طَلَبَ الباطلَ فأدركه . قال الشريف الرضي : يعني معاوية وأصحابه ( 3 ) .

--> ( 1 ) خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 324 / 188 ، السنّة لابن أحمد بن حنبل : 273 / 1421 ، حلية الأولياء : 4 / 186 ؛ الغارات : 1 / 16 كلّها عن زرّ بن حبيش . ( 2 ) الغارات : 1 / 4 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 193 نحوه وليس فيه من " وأيم الله . . . " ، كشف الغمّة : 1 / 244 ، كتاب سليم بن قيس : 2 / 712 / 17 وزاد فيه " ولا أهل صفّين " بعد " أصحاب الجمل " ، شرح الأخبار : 2 / 39 / 410 وزاد فيه " ولا أهل الشام " بعد " أصحاب الجمل " وص 286 / 601 عن أبي مريم الأنصاري ؛ شرح نهج البلاغة : 7 / 57 وفيه من " ولم يكن أحد ليجترئ . . . " . ( 3 ) نهج البلاغة الخطبة 61 ، بحار الأنوار : 33 / 434 . قال ابن أبي الحديد : " مرادهُ أنَّ الخوارج ضلّوا بشبهة دخلت عليهم ، وكانوا يطلبون الحقّ ، ولهم في الجملة تمسُّك بالدين ، ومحاماة عن عقيدة اعتقدوها ، وإنْ أخطؤوا فيها ، وأمَّا معاوية فلم يكن يطلب الحقّ وإنّما كان ذا باطل ، لا يحامي عن اعتقاد قد بناه على شبهة . وأحواله كانت تدلُّ على ذلك . فإنَّه لم يكن من أرباب الدين ، ولا ظهر عنه نسك ، ولا صلاح حال ، وكان مترفاً يُذهب مال الفيء في مآربه وتمهيد ملكه ، ويصانع به عن سلطانه . وكانت أحواله كلُّها مؤذنة بانسلاخه عن العدالة ، وإصرار على الباطل ، وإذا كان كذلك لم يجز أنْ ينصر المسلمون سلطانه ، وتحارب الخوارج عليه وإنْ كانوا أهل ضلال ، لأنَّهم أحسن حالا منه ، فإنَّهم كانوا ينهون عن المنكر ، ويرون الخروج على أئمّة الجور واجباً " ( شرح نهج البلاغة : 5 / 78 ) .