محمد الريشهري

241

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

أبي سفيان ، ونختار لهذه الأُمّة رجلاً لم يحضر في شيء من الفتنة ، ولم يغمس يده فيها . قال له : ومن يكون ذلك ؟ - وكان عمرو بن العاص قد فهم رأي أبي موسى في عبد الله بن عمر - فقال له : عبد الله بن عمر . فقال : إنّه لَكَما ذكرت ، ولكن كيف لي بالوثيقة منك ؟ فقال له : يا أبا موسى ، ( أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) ( 1 ) ، خذ من العهود والمواثيق حتى ترضى . ثمّ لم يُبْقِ عمرو بن العاص عهداً ولا موثقاً ولا يميناً مؤكّدة حتى حلف بها ، حتى بقي الشيخ مبهوتاً ، وقال له : قد أحببتُ ( 2 ) . 14 / 8 رأي الحَكَمين 2624 - تاريخ الطبري عن أبي جناب الكلبي : إنّ عمراً وأبا موسى حيث التقيا بدومة الجندل ، أخذ عمرو يقدّم أبا موسى في الكلام ، يقول : إنّك صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنت أسنّ مني ، فتكلَّمْ وأتكلَّمُ ؛ فكان عمرو قد عوّد أبا موسى أن يقدّمه في كلّ شيء ، اغتزى بذلك كله أن يقدّمه ، فيبدأ بخلع عليّ . قال : فنظر في أمرهما وما اجتمعا عليه ، فأراده عمرو على معاوية فأبى ، وأراده على ابنه فأبى ، وأراد موسى عمراً على عبد الله بن عمر فأبى عليه ، فقال له عمرو : خبّرني ما رأيك ؟ قال : رأيي أن نخلع هذين الرجلين ، ونجعل الأمر شورى بين المسلمين ،

--> ( 1 ) الرعد : 28 . ( 2 ) العقد الفريد : 3 / 340 .