محمد الريشهري
226
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
في أن تشفع بغيرها . وإيّاك والتغاير في غير موضع غيرة فإنّ ذلك يدعو الصحيحة إلى السقم والبريئة إلى الريب . واجعل لكلّ إنسان من خدمك عملاً تأخذه به فإنّه أحرى أن لا يتواكلوا في خدمتك . وأكرم عشيرتك فإنّهم جناحك الذي به تطير ، وأصلك الذي إليه تصير ، ويدك التي بها تصول . استودع الله دينك ودنياك ، واساله خير القضاء لك في العاجلة والآجلة والدنيا والآخرة ، والسلام ( 1 ) . 13 / 3 بدءُ تدفّق الاعتراض 2607 - تاريخ الطبري عن جندب الأزدي - في بيان مسير الإمام ( عليه السلام ) من صفّين إلى الكوفة - : ثمّ مضى عليّ غير بعيد ، فلقيه عبد الله بن وديعة الأنصاري ، فدنا منه ، وسلّم عليه وسايره . فقال له : ما سمعت الناس يقولون في أمرنا ؟ قال : منهم المعجب به ، ومنهم الكاره له ، كما قال عزّ وجلّ : ( وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ) ( 2 ) . فقال له : فما قول ذوي الرأي فيه ؟ قال : أمّا قولهم فيه فيقولون : إنّ عليّاً كان له جمع عظيم ففرّقه ، وكان له حصن
--> ( 1 ) كشف المحجّة : 220 عن عمر بن أبي المقدام ، نهج البلاغة : الكتاب 31 ، تحف العقول : 68 كلاهما نحوه . والنصّ المذكور مع أنّه منقول أيضاً في نهج البلاغة وتحف العقول ، لكننا آثرنا نقله من كشف المحجّة باعتباره أجمع وأكمل منهما ، مضافاً إلى احتواء الموسوعة على عدد غفير من النصوص المنقولة عن نهج البلاغة ؛ فكان من الأفضل أن يتعرّف ويطّلع القارئ على نصوص سائر الكتب الحديثية الأُخرى . ( 2 ) هود : 118 و 119 .