محمد الريشهري
22
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
4 / 12 أجوبة الإمام عن الرسائل بما لا مزيد عليه 2393 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى معاوية - : من عليّ إلى معاوية بن صخر : أمّا بعد ؛ فقد أتاني كتاب امرئ ليس له نظر يهديه ، ولا قائد يُرشده ، دعاه الهوى فأجابه ، وقاده فاتّبعه . زعمت أنّه أفسد عليك بيعتي خطيئتي في عثمان . ولعمري ما كنتُ إلاّ رجلاً من المهاجرين ؛ أوردت كما أوردوا ، وأصدرت كما أصدروا . وما كان الله ليجمعهم على ضلالة ، ولا ليضربهم بالعمى ، وما أمرت فيلزمني خطيئة الآمر ، ولا قتلت فيجب عليّ القصاص . وأمّا قولك إنّ أهل الشام هم الحكّام على أهل الحجاز ، فهاتِ رجلاً من قريش الشام يقبل في الشورى أو تحلّ له الخلافة . فإن زعمت ذلك كذبك المهاجرون والأنصار ، وإلاّ أتيتك به من قريش الحجاز . وأمّا قولك : ادفع إلينا قتلة عثمان ، فما أنت وعثمان ؟ إنّما أنت رجل من بني أُميّة ، وبنو عثمان أولى بذلك منك . فإن زعمت أنّك أقوى على دم أبيهم منهم فادخل في طاعتي ، ثمّ حاكم القومَ إليّ أحملْك وإيّاهم على المحجّة . وأمّا تمييزك بين الشام والبصرة وبين طلحة والزبير فلعمري ما الأمر فيما هناك إلاّ واحد ؛ لأنّها بيعة عامّة لا يُثنى فيها النظر ، ولا يُستأنف فيها الخيار . وأمّا ولوعك بي في أمر عثمان فما قلت ذلك عن حقّ العيان ، ولا يقين الخبر . وأمّا فضلي في الإسلام وقرابتي من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وشرفي في قريش فلعمري لو