محمد الريشهري
212
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
الرياحي ومسعر بن فدكي وناس كثير من بني تميم فتنصلوا ( 1 ) إليه واعتذروا فقبل وصفح ( 2 ) . 2603 - الكامل للمبرّد عن أبي العبّاس : أما أوّل سيف سُلّ من سيوف الخوارج فسيف عروة بن أُديّة ، وذلك أنّه أقبل على الأشعث فقال : ما هذه الدنيئة يا أشعث ؟ وما هذا التحكيم ؟ أشرط أوثق من شرط الله عزّ وجلّ ؟ ! ثمّ شهر عليه السيف والأشعث مولّ ، فضرب به عجز البغلة ، فشبّت البغلة فنفرت اليمانية ، وكانوا جُلّ أصحاب عليّ صلوات الله عليه . فلمّا رأى ذلك الأحنف قصد هو وجارية بن قدامة ، ومسعود بن فدكي بن أعبد ، وشبث بن ربعي الرياحي إلى الأشعث ، فسألوه الصفح ، ففعل ( 3 ) . 2604 - مروج الذهب : لمّا وقع التحكيم تباغض القوم جميعاً ، وأقبل بعضهم يتبرّأ من بعض : يتبرّأ الأخ من أخيه ، والابن من أبيه ، وأمر عليّ بالرحيل ، لعلمه باختلاف الكلمة ، وتفاوت الرأي ، وعدم النظام لأُمورهم ، وما لحقه من الخلاف منهم ، وكثر التحكيم في جيش أهل العراق ، وتضارب القوم بالمقارع ونعال السيوف ، وتسابّوا ، ولام كلّ فريق منهم الآخر في رأيه . وسار عليّ يؤمّ الكوفة ، ولحق معاوية بدمشق من أرض الشام وفرّق عساكره ، فلحق كلّ جند منهم ببلده ( 4 ) .
--> ( 1 ) تَنَصّل إليه من الجناية : خرج وتبرّأ ( لسان العرب : 11 / 664 ) . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 55 ، الكامل في التاريخ : 2 / 389 ؛ وقعة صفّين : 513 نحوه وراجع الأخبار الطوال : 197 . ( 3 ) الكامل للمبرّد : 3 / 1098 وراجع البداية والنهاية : 7 / 278 . ( 4 ) مروج الذهب : 2 / 405 .