محمد الريشهري
202
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فقال الأشعث : والله ، لأن يحكما ببعض ما نكره ، وأحدهما من أهل اليمن ، أحبّ إلينا من أن يكون بعض ما نحبّ في حكمهما وهما مضريّان ( 1 ) . 2591 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كلام له في شأن الحكمين وذمّ أهل الشام - : جُفاة طَغام ، وعبيد أقزام ، جُمعوا من كلّ أوْب ، وتُلُقِّطوا من كلّ شَوب ، ممّن ينبغي أن يُفقَّه ويُؤدَّبَ ، ويُعلَّمَ ويُدرَّبَ ، ويُولَّى عليه ، ويُؤخَذَ على يديه . ليسوا من المهاجرين والأنصار ، ولا من الذين تبوّؤوا الدار والإيمان . ألا وإنّ القوم اختاروا لأنفسهم أقرب القوم ممّا يُحبّون ( 2 ) ، وإنّكم اخترتم لأنفسكم أقرب القوم ممّا تكرهون . وإنّما عهدكم بعبد الله بن قيس بالأمس يقول : " إنّها فتنة ، فقطِّعوا أوتاركم ، وشيموا سيوفكم " . فإن كان صادقاً فقد أخطأ بمسيره غير مستكره ، وإن كان كاذباً فقد لزمته التهمة . فادفعوا في صدر عمرو بن العاص بعبد الله بن العبّاس ، وخذوا مَهَلَ الأيّام ، وحوطوا قواصي الإسلام . ألا ترون إلى بلادكم تغزى ، وإلى صفاتكم تُرمى ؟ ( 3 ) 2592 - وقعة صفّين : ذكروا أنّ ابن الكوّاء قام إلى عليّ فقال : هذا عبد الله بن قيس وافد أهل اليمن إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصاحب مقاسِم أبي بكر ، وعامل عمر ، وقد رضي به القوم . وعرضنا على القوم عبد الله بن عبّاس فزعموا : أنّه قريب القرابة منك ، ظنونٌ في أمرك ( 4 ) .
--> ( 1 ) وقعة صفّين : 500 عن جابر ؛ الفتوح : 4 / 198 نحوه . ( 2 ) في المصدر : " تحبّون " ، والتصحيح من شرح نهج البلاغة ( 13 / 309 ) . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 238 ، بحار الأنوار : 33 / 323 / 569 . ( 4 ) وقعة صفّين : 502 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 231 .