محمد الريشهري
172
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
حاجتك حين استنصرك فلم تنصره ، حتى صرت إلى ما صرت إليه ، وبيني وبينك في ذلك ابن عمّك وأخو عثمان الوليدُ بن عقبة . وأمّا طلحة والزبير ؛ فإنّهما أجلبا عليه ، وضيّقا خناقه ، ثمّ خرجا ينقضان البيعة ويطلبان الملك ، فقاتلناهما على النكث ، وقاتلناك على البغي . وأمّا قولك : إنّه لم يبقَ من قريش غير ستّة ؛ فما أكثر رجالها وأحسن بقيّتها ، وقد قاتلك من خيارها من قاتلك ، لم يخذلنا إلاّ من خذلك . وأمّا إغراؤك إيّانا بعديّ وتَيم ؛ فأبو بكر وعمر خير من عثمان ، كما أنّ عثمان خير منك ، وقد بقي لك منّا يومٌ يُنسيك ما قبله ، ويُخاف ما بعده . وأمّا قولك : إنّه لو بايع الناس لي لاستقامت لي ، فقد بايع الناس عليّاً وهو خير منّي فلم يستقيموا له ، وإنّما الخلافة لمن كانت له في المشورة . وما أنت يا معاوية والخلافة ، وأنت طليق ؟ ! وابن طليق ، والخلافة للمهاجرين الأوّلين ، وليس الطلقاء منها في شيء . والسلام ( 1 ) .
--> ( 1 ) وقعة صفّين : 415 ، الدرجات الرفيعة : 113 ؛ الفتوح : 3 / 153 ، شرح نهج البلاغة : 8 / 66 ، المناقب للخوارزمي : 257 / 240 ، الإمامة والسياسة : 1 / 133 نحوه .