محمد الريشهري

170

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

زهادة أهل الورع ، ولا تريد بذلك إلاّ تهييب الحرب وكسر أهل العراق ؛ فإن كنت أردت الله بذلك ، فدع مصر وارجع إلى بيتك ؛ فإنّ هذه حرب ليس معاوية فيها كعليّ ؛ بدأها عليّ بالحقّ وانتهى فيها إلى العذر ، وابتدأها معاوية بالبغي فانتهى منها إلى السرف ، وليس أهل الشام فيها كأهل العراق ؛ بايع عليّاً أهل العراق وهو خير منهم ، وبايع أهل الشام معاوية وهم خير منه ، ولستَ وأنا فيها سواء . أردتُ الله ، وأردتَ مصر ، فإن تُرِد شرّاً لا يَفُتْنا ، وإن تُرِد خيراً لا تسبقنا . ثمّ دعا الفضل بن العبّاس بن عتبة فقال : يا بن عمّ أجب عمرو بن العاص ، قال : يا عمرو حسبك من خدع ووسواسِ * فاذهب فما لك في ترك الهدى آسِ إلاّ بوادر طعن ( 1 ) في نحوركمُ * ووشك ضرب يُفزّي ( 2 ) جلدة الراسِ هذا لكم عندنا في كلّ معركة * حتى تُطيعوا عليّاً وابن عبّاسِ أمّا عليٌّ فإنّ الله فضّلهُ * فضلاً له شرف عال على الناسِ لا بارك الله في مصر فقد جلبت * شرّاً وحظّك منها حسوة الحاسي ( 3 ) 9 / 25 كتاب معاوية إلى ابن عبّاس 2554 - وقعة صفّين : كتب معاوية إلى ابن عبّاس : أمّا بعدُ ؛ فإنّكم يا معشر بني هاشم لستم إلى أحد أسرع بالمساءة منكم إلى

--> ( 1 ) في المصدر : " يطعن " ، والصحيح ما أثبتناه كما في شرح نهج البلاغة . ( 2 ) كذا في المصدر ، ولعلّه مصحّف عن " يفري " . ( 3 ) أنساب الأشراف : 3 / 88 ، شرح نهج البلاغة : 8 / 64 ، الإمامة والسياسة : 1 / 132 ؛ وقعة صفّين : 412 ، الدرجات الرفيعة : 111 كلّها نحوه .