محمد الريشهري

165

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

النظر ، ولا يُستأنف فيها الخيار ، الخارج منها طاعن ، والمُرَوِّي فيها مُداهِن ( 1 ) ، فاربَعْ على ظَلْعك ، وانزع سِربال ( 2 ) غيّك ، واترك ما لا جدوى له عليك ، فليس لك عندي إلاّ السيف ، حتى تفيء إلى أمر الله صاغراً ، وتدخل في البيعة راغماً . والسلام ( 3 ) . 9 / 21 حيلة معاوية للنجاة من الحرب 2549 - وقعة صفّين - في بيان ما قاله معاوية لعمرو بن العاص حين بلغه شعر الأشتر - : قد رأيت أن أكتب إلى عليّ كتاباً أسأله الشام - وهو الشيء الأوّل الذي ردّني عنه - وأُلقي في نفسه الشكّ والريبة . فضحك عمرو بن العاص ، ثمّ قال : أين أنت يا معاوية من خدعة عليّ ؟ ! فقال : ألسنا بني عبد مناف ؟ قال : بلى ، ولكن لهم النبوّة دونك ، وإن شئت أن تكتب فاكتب . فكتب معاوية إلى عليّ مع رجل من السكاسك ، يقال له عبد الله بن عقبة ، وكان من ناقلة ( 4 ) أهل العراق ، فكتب : أمّا بعدُ ، فإنّي أظنُّك أن لو علمتَ أنّ الحرب تبلغ بنا وبك ما بلغت وعلمنا ، لم يجِنها بعضنا على بعض ، وإنّا وإن كنّا قد غُلِبنا على عقولنا فقد بقي لنا منها ما نندم به على ما مضى ، ونُصلح به ما بقي . وقد كنت سألتك الشام على ألاّ يلزمني لك

--> ( 1 ) المُرَوِّي : الذي يرتئي ويُبطئ عن الطاعة ويُفكّر ، وأصله من الرويّة . والمداهن : المنافق ( شرح نهج البلاغة : 14 / 44 ) . ( 2 ) السِّربال : القميص ( النهاية : 2 / 357 ) ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 43 ؛ بحار الأنوار : 33 / 81 وراجع العقد الفريد : 3 / 329 والإمامة والسياسة : 1 / 113 ونهج البلاغة : الكتاب 7 ووقعة صفّين : 29 . ( 4 ) الناقِلة : ضدُّ القاطنين ( تاج العروس : 15 / 753 ) .