محمد الريشهري

160

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

قال : يا أمير المؤمنين ، دعاك رجل إلى مبارزته ، عظيم الشرف ، جليل الخطر ، فكنتَ من مبارزته على إحدى الحسنيين ؛ إمّا أن تقتَله فتكون قد قتلت قتّال الأقران ، وتزداد به شرفاً إلى شرفك وتخلو بملكك ، وإمّا أن تعجّل إلى مرافقة الشهداء والصالحين وحسن أُولئك رفيقاً . قال معاوية : هذه شرّ من الأول ، والله إنّي لأعلم أنّي لو قتلته دخلت النار ، ولو قتلني دخلت النار . قال عمرو : فما حملك على قتاله ؟ قال : الملك عقيم ، ولن يسمعها منّي أحد بعدك ( 1 ) . 9 / 18 هجوم الإمام على المجموعة التي فيها معاوية 2544 - الأخبار الطوال : حمل عليّ ( رضي الله عنه ) على الجمع الذي كان فيه معاوية في أهل الحجاز من قريش والأنصار وغيرهم ، وكانوا زهاء اثني عشر ألف فارس ، وعليّ أمامهم ، وكبّروا وكبّر الناس تكبيرة ارتجّت لها الأرض ، فانتقضت صفوف أهل الشام ، واختلفت راياتهم ، وانتهوا إلى معاوية وهو جالس على منبره معه عمرو ابن العاص ينظران إلى الناس ، فدعا بفرس ليركبه . ثمّ إنّ أهل الشام تداعوا بعد جولتهم ، وثابوا ( 2 ) ، ورجعوا على أهل العراق ، وصبر القوم بعضهم لبعض إلى أن حجز بينهم الليل ( 3 ) .

--> ( 1 ) الأمالي للصدوق : 132 / 125 ، بحار الأنوار : 33 / 49 / 393 . ( 2 ) ثابَ الناس : اجتمعوا وجاؤوا ( لسان العرب : 1 / 243 ) . ( 3 ) الأخبار الطوال : 181 .