محمد الريشهري
145
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
ثمّ نادى : من يبارز ؟ فبرز إليه عائذ بن مسروق الهمداني ، فقتل عائذاً . ثمّ رمى بأجسادهم بعضها فوق بعض ، ثمّ قام عليها بغياً واعتداءً . ثمّ نادى : هل بقي من مبارز ؟ فبرز إليه عليّ ثمّ ناداه : ويحك يا كريب ! إنّي أُحذّرك الله وبأسه ونقمته ، وأدعوك إلى سنّة الله وسنّة رسوله ، ويحك ! لا يدخلنّك ابن آكلة الأكباد النار . فكان جوابه أن قال : ما أكثر ما قد سمعنا هذه المقالة منك ، فلا حاجة لنا فيها . أقدم إذا شئت ، من يشتري سيفي وهذا أثره ؟ فقال عليّ ( عليه السلام ) : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله ، ثمّ مشى إليه فلم يمهله أن ضربه ضربة خرّ منها قتيلاً يتشحّط في دمه . ثمّ نادى : من يبارز ؟ فبرز إليه الحارث بن وداعة الحميري ، فقتل الحارث . ثمّ نادى : من يبارز ؟ فبرز إليه المطاع بن المطّلب القيني ، فقتل مطاعاً . ثمّ نادى : من يبرز ؟ فلم يبرز إليه أحد . ثمّ إنّ عليّاً نادى : يا معشر المسلمين ! ( الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) ( 1 ) ، ويحك يا معاوية هلمّ إليَّ فبارزني ، ولا يُقتلنّ الناس فيما بيننا ! فقال عمرو : اغتنمه منتهزاً ، قد قتل ثلاثة من أبطال العرب ، وإنّي أطمع أن يظفرك الله به .
--> ( 1 ) البقرة : 194 .