محمد الريشهري
118
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى ) ( 1 ) . ألا إنّكم لاقو القوم غداً ، فأطيلوا الليلة القيام ، وأكثروا تلاوة القرآن ، وسلوا الله عزّ وجلّ النصر والصبر ، وألقوهم بالجدّ والحزم ، وكونوا صادقين . ثمّ انصرف ، ووثب الناس إلى سيوفهم ورماحهم ونبالهم يصلحونها ، ومرّ بهم كعب بن جعيل التغلبي وهو يقول : أصبحتِ الأُمّةُ في أمر عَجبْ * والمُلك مجموعٌ غداً لِمن غَلَبْ فقلتُ قَولاً صادقاً غيرَ كَذِبْ * إنّ غَداً تَهلكُ أعلامُ العربْ ( 2 ) 2488 - الأخبار الطوال : حمل حبيب بن مسلمة - وكان على ميسرة معاوية - على ميمنة عليّ ( رضي الله عنه ) ، فانكشفوا وجالوا جولة . ونظر عليّ إلى ذلك ، فقال لسهل بن حنيف : انهض فيمن معك من أهل الحجاز حتى تعين أهل الميمنة . فمضى سهل فيمن كان معه من أهل الحجاز نحو الميمنة ، فاستقبلهم جموع أهل الشام ، فكشفوه ومن معه حتى انتهوا إلى عليّ - وهو في القلب - فجال القلب وفيه عليّ جولة ، فلم يبقَ مع عليّ إلاّ أهل الحفاظ والنجدة . فحثّ عليّ فرسه نحو ميسرته ، وهم وقوف يقاتلون من بإزائهم من أهل الشام - وكانوا ربيعة - . قال زيد بن وهب : فإنّي لأنظر إلى عليّ وهو يمرّ نحو ربيعة ، ومعه بنوه : الحسن والحسين ومحمّد ، وإنّ النبل ليمرّ بين أُذنيه وعاتقه ، وبنوه يقونه بأنفسهم .
--> ( 1 ) النجم : 31 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 13 ، الكامل في التاريخ : 2 / 372 ، البداية والنهاية : 7 / 262 ؛ وقعة صفّين : 225 عن يزيد بن وهب .