السيد محمد باقر الصدر

89

بحوث في شرح العروة الوثقى

بل قد يقال بعدم رجحان الاحتياط بالاجتناب عنها ( 1 ) . بل قد يكره أو يحرم إذا كان في معرض حصول الوسواس ( 2 ) . للتقييد بغير حالة الظن ومعه لو تم دليل على الأمر بالاجتناب في حالة المعرضية الظنية أو الغالبية ( 1 ) تعين حمله على التنزه والاستحباب . ( 1 ) لا شك في حسن الاحتياط في نفسه على القاعدة فلا بد لنفي رجحان الاحتياط إما من افتراض عنوان ثانوي مرجوح ينطبق على الاحتياط كالاسراف مثلا أو افتراض سببيته لأمر مرجوح كما لو كان مولدا للوسواس فيقع التزاحم بين الحيثيتين أو استفادة عدم اهتمام الشارع بالتحفظ الاحتمالي على الواقع المشكوك من دليل شرعي كما لا يبعد استفادته من مثل لسان " ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم " ( 2 ) فإن هذا اللسان يكشف عرفا عن عدم الاهتمام بالتحفظ الاحتمالي على الواقع ويعطى أن ديدن الإمام عليه السلام كان على عدم رعاية النجاسة المشكوكة والتحرز منها وهو لا يناسب مع افتراض رجحان الاحتياط . ( 2 ) قد يقال بحرمة الوسواس أما بما هو حالة نفسية من التشكك

--> ( 1 ) من قبيل معتبرة علي بن جعفر التي مر الكلام عنها في الجزء الثالث من البحوث ص 268 . ( 2 ) كما ورد في معتبرة حفص بن غياث : الوسائل باب 37 من أبواب النجاسات حديث 5 .