السيد محمد باقر الصدر
73
بحوث في شرح العروة الوثقى
فصل طريق ثبوت النجاسة أو التنجس العلم الوجداني أو البينة العادلة . وفي كفاية العدل الواحد إشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط . وتثبت أيضا بقول صاحب اليد ( 1 ) بملك أو إجارة أو إعارة أو أمانة ، بل أو غصب ( 2 ) . ( 1 ) تقدم في الجزء الثاني من هذا الشرح ( 1 ) الكلام عن وسائل إثبات النجاسة ، وإثبات حجية الأمور المذكورة من العلم والبينة وشهادة الثقة وقول صاحب اليد ، فلاحظ ما ذكرناه هناك . ( 2 ) تقدم منا إثبات حجية قول صاحب اليد كبرويا ( 2 ) واستعراض مسلكين في إثباتها ، أحدهما : الاستدلال بالسيرة على ذلك ، إما بادعاء قيامها على ذلك بنحو ابتدائي ، أو بإرجاعها إلى سيرة أعم ، أو إلى قاعدة أن من ملك شيئا ملك الاقرار به . والآخر : الاستدلال بالروايات . وقد محصنا كلا المسلكين بالنحو الذي تطلبه المقام ، وبقيت بعض التفاصيل بعد الفراغ عن كبرى حجية قول صاحب اليد ، تعرض السيد الماتن قد سره لبعضها هنا ، من قبيل أنها هل تشمل قول الغاصب أو تختص بقول صاحب اليد الشرعية ؟ . والكلام في هذه التفاصيل يقع في عدة جهات : الجهة الأولى : في سعة دائرة الحجية من حيث أقسام اليد . فإن اليد تارة تكون شرعية ، وأخرى يد الغاصب . كما أنها تارة تكون
--> ( 1 ) صفحة 77 - 113 . ( 2 ) الجزء الثاني ص 102 - 113 .