السيد محمد باقر الصدر

49

بحوث في شرح العروة الوثقى

يكون جواز استعمال الماء لطهارة الفأرة . وقد يستشهد للطهارة أيضا ببعض ما تقدم الاستدلال به على النجاسة أيضا ، كما في رواية علي بن جعفر ورواية الغنوي ، فلاحظ . الجهة الثالثة في العقرب . وما يمكن أن يستدل به على النجاسة إضافة إلى رواية الغنوي المتقدمة ( 1 ) التي توهم الاستدلال بها على نجاسة الفأرة - روايتان هما : رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) : " قال : سألته عن الخنفساء تقع في الماء ، أيتوضأ به ؟ قال : نعم لا بأس به . قلت : فالعقرب قال : ارقه " ( 2 ) . ورواية سماعة : " قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن جرة وجد فيه خنفساء قد مات ؟ قال : ألقه وتوضأ منه ، وإن كان عقربا فأرق الماء وتوضأ من ماء غيره " ( 3 ) . أما رواية الغنوي فقد تقدم حالها ، وأما الروايتان فهما تامتان سندا ، وإن وقع في السند عثمان بن عيسى لوثاقته باعتبار نقل بعض الثلاثة عنه ( 4 ) ولكن الأمر بالإراقة فيهما لا ينسبق منه النجاسة عرفا ، ما دام احتمال الحزازة بلحاظ آخر عرفيا : على أساس سمية العقرب وامكان افسادها

--> ( 1 ) مرت في الكلام عن حكم الفأرة . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب الأسئار حديث 5 . ( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب الأسئار حديث 6 . ( 4 ) فقد روى عنه صفوان كما في الوسائل باب 8 من أبواب الايلاء حديث 4 والطريق إليه صحيح مضافا إلى امكان توثيق عثمان بن عيسى بوجهين آخرين الأول تصريح الشيخ في العدة ص 56 طبعة بمباي بعمل الطائفة برواياته باعتبار وثاقته والثاني تصريح الكشي في رجاله ص 556 من الطبعة الحديثة بكونه من أصحاب الاجماع على قول بعض وهذا كاف في الكشف عن وثاقته .