السيد محمد باقر الصدر

317

بحوث في شرح العروة الوثقى

المفعول لا الفاعل مع أن التطهر من الخبث والحدث فعل للانسان لا أنه شئ يفعل به بخلاف الطهارة المعنوية من الأدناس والعصمة من الخطأ وسياق الآية سياق الحديث مع الكفار الذين لا يؤمنون بالتشريع القرآن وهو ويناسب بيان الخصائص التكوينية للقرآن الكريم لا شرفه المنتزع من التشريعات المجعولة من قبله . ومنها الاستدلال بما ورد في تفسير الآية الكريمة وهو رواية إبراهيم ابن عبد الحميد عن أبي الحسن ( ع ) قال " المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خطه ولا تعلقه إن الله تعالى يقول بلا يمسه إلا المطهرون " ( 1 ) والاستدلال بذلك إما بلحاظ النهي عن مس المصحف على غير طهر بتعميم الطهر لما يقابل الحدث والخبث وإما بلحاظ استشهاده بالآية الكريمة الدال على أن الطهارة فيها بالمعنى الشرعي فيتم الاستدلال بالآية وهذا الاستدلال غير صحيح لضعف سند الرواية باعتبار وقوع طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال في سندها ( 2 ) وعدم تمامية الدلالة إذ لو سلم كون الطهارة في الآية الكريمة بالمعنى الشرعي فظاهرها الطهارة الحدثية لأنها أضيفت إلى نفس الشخص وما يكون قائما بالشخص الحدث وما يقابله من الطهارة وأما الخبث وما يقابله من الطهارة فهما قائمان بالموضوع الخاص ومنه يعرف أن قوله ( على غير طهر ) ظاهر أيضا في

--> ( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب الوضوء حديث 3 ( 2 ) في سند هذه الرواية موقعان للضعف : الأول إن الشيخ رواها بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال وهو ضعيف بعلي بن محمد بن الزبير والثاني إن ابن فضال رواها عن إبراهيم بن عبد الحميد بتوسط جعفر بن محمد بن حكيم وجعفر بن محمد بن أبي الصباح معا وهما لم تثبت وثاقتهما