السيد محمد باقر الصدر

252

بحوث في شرح العروة الوثقى

الطهارة وعلى الأخير لا دليل على اعتبارها بل اطلاق دليل الأمر بتلك الأجزاء المنسية ( 1 ) ينفي ذلك وأما على الثاني فقد قبل بأنه يقتضي اعتبار الطهارة لأن القضاء هو الاتيان بما يماثل المقضي في سائر ما يعتبر فيه والتحقيق إن الاحتمال الثاني في نفسه معقول لأن جزئية الجزء المنسي أما أن تكون باقية بحدها أي بقيد وقوع الجزء في محله المخصوص وأما أن تكون باقية لا بحدها كذلك وأما أن تكون ساقطة فعلى الأول يتعين بطلان الصلاة وعلى الثاني يكون الاتيان بالجزء المنسي بعد التسليم أداء الاقصاء وعلى الثالث تتعين صحة الصلاة بلا حاجة إلى تدارك بحيث لو ثبت وجوب لايقاع السجدة بعد الصلاة لكان وجوبا مستقلا لا قضاء لما فات وهذا برهان على أن القضاء للواجب الضمني بصورة مستقلة عن الواجب النفس الاستقلالي أمر غير معقول فالأمر دائر بين الاحتمالين الأول والثالث والمستظهر من الدليل كون الاتيان بالسجدة أو التشهد لتكميل الصلاة فيتعين الأول ويثبت اعتبار الطهارة . هذا على أنه لو تعقلنا الأمر القضائي بالواجب الضمني فهذا لا يكفي لاعتبار الطهارة في الجزء المقضي إلا إذا ثبت أن الطهارة شرط فيه بما هو سجود مثلا لا أنها معتبرة في الصلاة رأسا في عرض اعتبار السجود فإن قضاء السجود إنما يقتضي التحفظ على ما اعتبر فيه من خصوصيات كوضع الجبهة على ما يصح السجود عليه لا ما اعتبر في أصل الصلاة

--> ( 1 ) من قبيل معتبرة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال " إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثم ذكرت فاقض الذي فاتك سهوا " الوسائل باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 7