السيد محمد باقر الصدر
244
بحوث في شرح العروة الوثقى
والشرطية إذ كلاهما يرجع إلى تقييد المأمور به بعدم النجاسة ولكن مع هذا يمكن افتراض بعض الوجوه للشرطية في مقابل المانعية من قبيل أن يكون الشرط هو استعمال الطهور لا الطهارة المسببة من قبيل ما يقال في الوضوء إن الشرط نفس أفعال الوضوء لا أمر مسبب عنه أو أن تكون الشرطية بمعنى اعتبار العدم النعتي للنجاسة والمانعية بمعنى اعتبار العدم المحمولي لها . المقام الثاني في تعيين ما هو المستظهر من الأدلة من الشرطية أو المانعية والتحقيق أن هناك عدد من الروايات يمكن أن تستفاد منها مانعية النجاسة وهناك عدد آخر منها يمكن أن تستفاد منها شرطية الطهارة . أما ما قد يدل على مانعية النجاسة فبالامكان تقسيمه إلى طوائف من الروايات : الطائفة الأولى : ما أنيط فيه البطلان بالنجاسة وقد يحتمل لذلك برواية الحسن بن زياد قال " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل يبول فيصيب بعض جسده ( فخذه ) قدر نكتة من بوله فيصلي ثم يذكر بعد أنه لم يغسله قال يغسله ويعيد صلاته " ( 1 ) وهناك روايات أخرى في هذا السياق غير أن هذه الروايات لم ينط فيها البطلان بالنجاسة في كلام الأيام وإنما هي المورد المفروض في كلام السائل فالأولى التمثيل لذلك بمثل معتبرة محمد ابن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال " ذكر المني وشدده وجعله أشد من البول ثم قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة . . . " ( 2 )
--> ( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب النجاسات حديث 2 ( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب النجاسات حديث 2