السيد محمد باقر الصدر
230
بحوث في شرح العروة الوثقى
دليل تطهير المتنجس بالمتنجس كما في معبرة العيص المتقدمة حيث قال يغسل ذكره وفخذيه فإن مقتضى اطلاقه كفاية المرة في الذكر والفخذ والتقييد بالتعدد في الأول لا يمنع عن التمسك بالاطلاق بلحاظ الفخذ الذي هو متنجس بالمتنجس وتتمة الكلام في ذلك تأتي في بحث المطهرات إن شاء الله تعالى الرابعة ملاحظة نفس دليل السراية ليرى أنه هل له اطلاق أزماني يقتضي في نفسه بقاء النجاسة بحيث يرجع إليه عند الشك في ارتفاعها بالغسلة الواحدة أو لا ولا شك في عدم الاطلاق المذكور إذا كان الدليل هو الاجماع بل قد يقال بعدمه في الأدلة اللفظية أيضا إذا تمت لأن ارتكازية وجود المطهر في الجملة تكون قرينة على أن النظر في أدلة السراية إلى بيان حدوث النجاسة على نحو تحتاج إلى مطهر وليس لها نظر إلى بقائها في موارد الشك في المطهرية . الخامسة بعد فرض عدم الاطلاق في دليل السراية أيضا تنتهي النوبة إلى الأصول العملية فيرجع إلى استصحاب النجاسة إذا قلنا به في الشبهة الحكمية كما هو الصحيح وإلا جرت قاعدة الطهارة لو قيل بشمول دليلها في نفسه لموارد الشك في بقاء النجاسة وقد تكرر منا منع ذلك ( 1 ) وإن قاعدة الطهارة لا تشمل موارد الشك في بقاء النجاسة بقطع النظر عن حكومة الاستصحاب عليها .
--> ( 1 ) كما في الجزء الثاني من البحوث ص 206