السيد محمد باقر الصدر

19

بحوث في شرح العروة الوثقى

2 - يفرض انقطاعه وتوقفه ما دام الماء ينصب بسبب ضغط الماء . 3 - يفرض انقطاعه في آن حدوث الصب وتجدده في الآن الثاني ولو استمر الصب . ففي الفرض 1 - لا يصح الغسل على جميع الاحتمالات الأربعة المتقدمة ، إذ حتى لو قيل بكفاية الطهارة الخبثية المعلولة لنفس الغسل - بضم الغين - لا يمكن الالتزام بحصول ذلك في المقام ، لأن مطهرية الغسل مع وجود عين النجس وهو العرق غير معقولة ، إلا أن يقال : بأن الغسل - بضم الغين - له معلولان طوليان ، أحدهما : رفع حدث الجنابة ، والثاني : رفع النجاسة عن البدن حتى مع استمرار العرق ، إذ لم يعد نجسا بعد رفع حدث الجنابة . ولما كان المعلول مقارنا لعلته زمانا فالغسل والطهارة من الخبث والطهارة من الحدث تحصل جميعا في وقت واحد . ولا بد مع هذا من الالتزام بأن الشرط في ترتب الطهارة الحدثية على الغسل ليس هو الطهارة الخبثية لئلا يلزم الدور ، بل عدم كون البدن نجسا بنجاسة غير قابلة للارتفاع يرفع الجنابة ، وذلك لأن مدرك الاحتمال الأول هو دعوى أن دليل الشرطية الاجماع ولزوم الاقتصار على المتيقن منه والمتيقن هو ما ذكرناه . وفي الفرض الثاني ، لا اشكال في صحة الغسل ولو باستمرار الصب ، فتحصل الطهارة من الخبث أولا ثم الطهارة من الحدث ، ويكون الشرط متوفرا حتى مع الالتزام بلزوم سبقه الزمني . وفي الفرض الثالث ، لا يصح الغسل بناءا على عدم كفاية الطهارة الخبثية المعلولة لنفس الغسل الغسلي ، ويصح بناءا على كفاية ذلك كما هو مقتضى الاحتمال الأول من الاحتمالات الأربعة المتقدمة . ولا يحتاج في هذا الفرض إلى ارجاع شرطية الطهارة إلى كون الغسل منوطا بعدم نجاسة غير