السيد محمد باقر الصدر
164
بحوث في شرح العروة الوثقى
وإن كان الملاقي جامدا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة سواءا كان يابسا كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءا منه أو رطبا كما في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة فإنه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجس ما يتصل به وإن كان فيه رطوبة مسرية بل النجاسة مختصة بموضع الملاقاة ومن هذا القبيل الدهن والدبس الجامدان نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثم اتصل تنجس موضع الملاقاة منه فالاتصال قبل الملاقاة لا يؤثر في النجاسة والسراية بخلاف الاتصال بعد الملاقاة وعلى ما ذكر فالبطيخ والخيار ونحوهما مما فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزءا منها لا تتنجس البقية بل يكفي غسل موضع الملاقاة إلا إذا انفصل بعد الملاقاة ثم اتصل " 1 " . القول بالانفعال في المقام لعدم تصريحهم باستثناء هذه الصورة من قاعدة السراية في المائعات ولكن الأقرب هو عدم السراية هنا أيضا إما بناءا على تخريج السيد الأستاذ للسراية وعدمها بوحدة المائع الساكن وتعدد الماء الجاري فمن الواضح أن تعدده إذا سلم في نفسه يقتضي عدم السراية من الطرفين وإما بناءا على تخريجنا للسراية وعدمها بنفوذ الجزء الملاقي من المائع الساكن فيه وعدم نفوذ السافل في العالي فلأن العالي أيضا وإن كان مستعليا ولكنه بلحاظ هروب السافل منه باستمرار لا يكون له صلاحية النفوذ فيه كما لا يكون للسافل صلاحية النفوذ في العالي فلا سراية في الطرفين . " 1 " قد اتضح الحال في ذلك كله مما تقدم وتبين حكم الجامد