محمد الريشهري
89
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وَهَبه عثمان مرّةً دَيْناً كان عليه بلغ خمسين ألف درهم ، وقال له : معونةً على مروءتك ( 1 ) ! ! كان من ملاّكي الأرض الكبار ، حتى كان يُغِلّ بالعراق ما بين أربعمائة ألف إلى خمسمائة ألف ، ويُغلّ بالسَّراة ( 2 ) عشرة آلاف دينار ( 3 ) . خلّف بعد موته ثروةً قدِّرت بثلاثين مليون درهم ( 4 ) . لم يُولِّه عثمان على مصر من الأمصار مع أنّه كان يعظّمه ، ويعود ذلك إلى أنّه كان يهتمّ كثيراً بأقاربه وبِطانته ، ومن هنا توتّرت العلاقة بينهما ( 5 ) ، كما أعرض عثمان أيضاً عن أهمّ سند له في الماضي وهو عبد الرحمن بن عوف ( 6 ) . كان طلحة يطمح إلى الخلافة ( 7 ) ؛ فكتب إلى البصرة ، والكوفة ، وغيرهما من الأمصار محرّضاً أهلها على قتل عثمان ( 8 ) . وكان بيت المال بيده في جريان قتل عثمان ( 9 ) ، بَيْدَ أنّه لم يستطع أن يطالب بالخلافة ؛ لاتّهامه بالمشاركة في قتله ؛ فبايع أميرَ المؤمنين ( عليه السلام ) ، والعجيب أنّه أوّل شخص يبايع .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 405 ، تاريخ دمشق : 25 / 104 . ( 2 ) السَّراة : الجبل الذي فيه طرف الطائف إلى بلاد أرمينية . وقيل : هو الجبال والأرض الحاجزة بين تهامة واليمن ، ولها سعة ( معجم البلدان : 3 / 204 ) . ( 3 ) الطبقات الكبرى : 3 / 221 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 32 / 2 ، مروج الذهب : 2 / 342 ، الاستيعاب : 2 / 321 / 1289 ، تاريخ دمشق : 25 / 102 ، البداية والنهاية : 7 / 248 . ( 4 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 417 / 5587 ، الطبقات الكبرى : 3 / 222 ، تهذيب الكمال : 13 / 423 / 2975 ، تاريخ دمشق : 25 / 120 . ( 5 ) تاريخ المدينة : 4 / 1169 ، العقد الفريد : 3 / 303 . ( 6 ) أنساب الأشراف : 6 / 171 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 169 . ( 7 ) الإرشاد : 1 / 246 . ( 8 ) الإمامة والسياسة : 1 / 53 ، أنساب الأشراف : 6 / 196 ، تاريخ المدينة : 4 / 1198 . ( 9 ) تاريخ الطبري : 4 / 407 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 175 .