محمد الريشهري
59
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
أهل السنّة - : قالوا بإمامة عليّ في وقته ، وقالوا بتصويب عليّ في حروبه بالبصرة ، وبصفّين ، وبنهروان . . . . وقالوا في صفّين : إنّ الصواب كان مع عليّ ( رضي الله عنه ) ، وإنّ معاوية وأصحابه بغوا عليه بتأويل أخطؤوا فيه ؛ ولم يكفروا بخطئهم ( 1 ) . 2064 - فيض القدير عن عبد القاهر الجرجاني ( 2 ) - في كتاب الإمامة - : أجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريقي الحديث والرأي ، منهم : مالك والشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي ، والجمهور الأعظم من المتكلّمين والمسلمين : أنّ عليّاً مصيبٌ في قتاله لأهل صفّين ، كما هو مصيب في أهل الجمل ، وأنّ الذين قاتلوه بغاة ظالمون له ، لكن لا يكفرون ببغيهم ( 3 ) . 2065 - التذكرة عن أبي المعالي ( 4 ) : عليّ ( رضي الله عنه ) كان إماماً حقّاً في توليته ، ومقاتلوه
--> ( 1 ) الفرق بين الفِرق : 309 . ( 2 ) أبو بكر ، عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني وكان شافعيّاً ، عالماً ، أشعريّاً ، ذا نسك ودين وكان آية في النحو . وصنّف شرحاً حافلاً للإيضاح يكون ثلاثين مجلّداً ، وله " إعجاز القرآن " ضخم ، و " مختصر شرح الإيضاح " ثلاثة أسفار ، وكتاب " العوامل المائة " وكتاب " المفتاح " ، وفسّر الفاتحة في مجلّد ، وله " العمد في التصريف " و " الجمل " وغير ذلك توفّي سنة إحدى وسبعين وأربع مائة وقيل : سنة أربع وسبعين راجع : سير أعلام النبلاء : 18 / 432 / 219 . ( 3 ) فيض القدير : 6 / 366 ، التذكرة للقرطبي : 2 / 422 / 1789 وراجع نصب الراية : 4 / 69 . ( 4 ) إمام الحرمين ، أبو المعالي ، عبد الملك ابن الإمام أبي محمّد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمّد ابن حيويه الجويني ، ثمّ النيسابوري ، ضياء الدين الشافعي ( 419 - 478 ه ) دفن في داره ، ثمّ نقل بعد سنين إلى مقبرة الحسين ، فدفن بجنب والده . قال أبو سعد السمعاني : كان أبو المعالي إمام الأئمّة على الإطلاق ، مجمعاً على إمامته شرقاً وغرباً ، لم تر العيون مثله ، تفقّه على والده ، وتوفّي أبوه ولأبي المعالي عشرون سنة ، فدرَّس مكانه ثمّ حجّ ، وجاور أربع سنين يدرس ، ويفتي ، ويجمع طرق المذهب ، إلى أن رجع إلى بلده بعد مضيّ نوبة التعصّب فدرس بنظاميّة نيسابور ، كان يقعد بين يديه نحو من ثلاث مائة راجع : سير أعلام النبلاء : 18 / 468 / 240 .