محمد الريشهري

347

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

ردّوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتّباعه غيرَ سبيل المؤمنين ، وولاّه الله ما تولّى ويُصليه جهنّم وساءت مصيراً . وإنّ طلحة والزبير بايعاني ، ثمّ نقضا بيعتي ، وكان نقضهما كردّهما ، فجاهدتهما على ذلك حتى جاء الحقّ وظهر أمر الله وهم كارهون . فادخل فيما دخل فيه المسلمون ؛ فإنّ أحبّ الأُمور إليَّ فيك العافية ، إلاّ أن تتعرّض للبلاء ، فإن تعرّضت له قاتلتك واستعنت الله عليك . وقد أكثرتَ في قتلة عثمان فادخل فيما دخل فيه المسلمون ، ثمّ حاكم القوم إليَّ أحملك وإيّاهم على كتاب الله . فأمّا تلك التي تريدها فخدعة الصبي عن اللبن ، ولعمري لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدنّي أبرأ قريش من دم عثمان . واعلم أنّك من الطلقاء الذين لا تحلّ لهم الخلافة ، ولا تعرض فيهم الشورى ، وقد أرسلت إليك وإلى من قبلك : جرير بن عبد الله وهو من أهل الإيمان والهجرة ، فبايع ولا قوّة إلاّ بالله ( 1 ) . راجع : نهج البلاغة : الكتاب 37 و 6 . 3 / 7 معاوية يبدّد الوقت استعداداً للحرب 2376 - وقعة صفّين عن الجرجاني : كان معاوية أتى جريراً في منزله فقال : يا جرير ! إنّي قد رأيت رأياً .

--> ( 1 ) وقعة صفّين : 29 ؛ تاريخ دمشق : 59 / 128 كلاهما عن عامر الشعبي ، العقد الفريد : 3 / 329 ، الأخبار الطوال : 157 نحوه إلى " عن اللبن " ، شرح نهج البلاغة : 3 / 75 ، الفتوح : 2 / 506 وفيه من " وإنّما الشورى . . . " نحوه ، الإمامة والسياسة : 1 / 113 .