محمد الريشهري
327
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
تغلب فاخلب . فخرج حديثه إلى عبيد الله ، فلمّا قام خطيباً تكلّم بحاجته ، حتى إذا أتى إلى أمر عليّ أمسك ولم يقُل شيئاً ، فقال له معاوية : ابن أخي ، إنّك بين عيّ أو خيانة ! فبعث إليه : كرهت أن أقطع الشهادة على رجل لم يقتل عثمان ، وعرفت أنّ الناس محتملوها عنّي فتركتها ( 1 ) . 2363 - مروج الذهب - في تفصيل وقعة صفّين - : كان عبيد الله بن عمر إذا خرج إلى القتال قام إليه نساؤه فشددن عليه سلاحه ، ما خلا الشيبانيّة بنت هانئ بن قبيصة ، فخرج في هذا اليوم ، وأقبل على الشيبانيّة وقال لها : إنّي قد عبّأت اليوم لقومك ، وأيم الله ، إنّي لأرجو أن أربط بكلّ طنب من أطناب فسطاطي سيّداً منهم ! فقالت له : ما أبغض إلاّ أن تقاتلهم . قال : ولِمَ ؟ قالت : لأنّه لم يتوجّه إليهم صنديد في جاهليّة ولا إسلام وفي رأسه صعر إلاّ أبادوه ، وأخاف أن يقتلوك ، وكأنّي بك قتيلاً وقد أتيتهم أسألهم أن يهبوا لي جيفتك . فرماها بقوس فشجّها ، وقال لها : ستعلمين بمن آتيك من زعماء قومك . ثمّ توجّه فحمل عليه حريث بن جابر الجعفي فطعنه فقتله ، وقيل : إنّ الأشتر النخعي هو الذي قتله ، وقيل : إنّ عليّاً ضربه ضربة فقطع ما عليه من الحديد حتى خالط سيفه حشوة جوفه . وإنّ عليّاً قال حين هرب فطلبه ليقيد منه بالهرمزان : لئن فاتني في هذا اليوم يفوتني في غيره .
--> ( 1 ) وقعة صفّين : 82 ، بحار الأنوار : 32 / 383 / 342 - 356 ؛ شرح نهج البلاغة : 3 / 100 .