محمد الريشهري

322

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

قال معاوية : أعجبُ من ذلك أن يُعطى من لا حقّ له ما ليس له بحقّ من غير غلبة ! ( 1 ) 2 / 2 - 7 شرط بيعته لمعاوية 2357 - تاريخ اليعقوبي : كانت مصر والمغرب لعمرو بن العاص طُعمة شرطها له يوم بايع ، ونسخة الشرط : هذا ما أعطى معاوية بن أبي سفيان عمرو بن العاص مصر ، أعطاه أهلها ، فهم له حياته ، ولا تنقص طاعته شرطاً . فقال له وردان مولاه : فيه الشَّعر من بدنك ! فجعل عمرو يقرأ الشرط ، ولا يقف على ما وقف عليه وردان . فلمّا ختم الكتاب وشهد الشهود ، قال له وردان : وما عمرك أيّها الشيخ إلاّ كظِمء حمار ( 2 ) ، هلاّ شرطت لعقبك من بعدك ؟ ! ! فاستقال معاويةَ ، فلم يُقله ، فكان عمرو لا يحمل إليه من مالها شيئاً ؛ يفرّق الأعطية في الناس ، فما فضل من شيء أخذه لنفسه . وولي عمرو بن العاص مصر عشر سنين ، منها لعمر بن الخطّاب أربع سنين ، ولعثمان بن عفّان أربع سنين إلاّ شهرين ، ولمعاوية سنتين وثلاثة أشهر ، وتوفّي وله ثمان وتسعون سنة ، وكان داهية العرب رأياً وحزماً وعقلا ولساناً ( 3 ) . 2358 - سير أعلام النبلاء : أتى [ عمرو بن العاص ] معاوية ، فوجده يقصّ ويذكّر أهل الشام في دم الشهيد ، فقال له : يا معاوية ! قد أحرقت كبدي بقصصك ، أترى

--> ( 1 ) العقد الفريد : 3 / 355 ، أنساب الأشراف : 5 / 84 عن مسلمة . ( 2 ) ما بقي منه إلاّ قدر ظِمء الحمار : أي لم يبقَ من عمره إلاّ اليسير ( لسان العرب : 1 / 116 ) . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 221 .