محمد الريشهري

306

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

من مُلك بني أُميّة . ومنه أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعا بمعاوية ليكتب بأمره بين يديه ، فدافع بأمره ، واعتلّ بطعامه ، فقال النبيّ : " لا أشبع الله بطنه " . فبقي لا يشبع ويقول : والله ما أترك الطعام شبعاً ولكن إعياءً ! ومنه أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " يطلع من هذا الفجّ رجل من أُمّتي يُحشَر على غير ملّتي " . فطلع معاوية . ومنه أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه . ومنه الحديث المرفوع المشهور أنّه قال : إنّ معاوية في تابوت من نار في أسفل دَرَك منها ينادي : يا حنّان يا منّان ، ( ءَآلْاَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) ( 1 ) . . . . ثمّ ممّا أوجب الله له به اللعنة قتلُه مَن قتل صبراً من خيار الصحابة والتابعين وأهل الفضل والديانة ، مثل عمرو بن الحمق ، وحجر بن عديّ ، فيمن قتل من أمثالهم ، في أن تكون له العزّة والملك والغلبة ، ولله العزّة والملك والقدرة ، والله عزّ وجلّ يقول : ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) ( 2 ) . وممّا استحقّ به اللعنة من الله ورسوله ادّعاؤه زياد بن سميّة جرأةً على الله ! والله يقول : ( ادْعُوهُمْ لإَِبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللهِ ) ( 3 ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " ملعون

--> ( 1 ) يونس : 91 . ( 2 ) النساء : 93 . ( 3 ) الأحزاب : 5 .