محمد الريشهري
302
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
قلت له - وقد خلوت به - : إنّك قد بلغت منّا يا أمير المؤمنين ، فلو أظهرت عدلاً ، وبسطت خيراً ؛ فإنّك قد كبرت ، ولو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم ، فوصلت أرحامهم ؛ فوالله ما عندهم اليوم شيء تخافه ، فقال لي : هيهات هيهات ! ! ملك أخو تَيم فعدل وفعل ما فعل ، فوالله ما عدا أن هلك فهلك ذكره ، إلاّ أن يقول قائل : أبو بكر ، ثمّ ملك أخو عديّ ، فاجتهد وشمّر عشر سنين ، والله ما عدا أن هلك فهلك ذكره ، إلاّ أن يقول قائل : عمر ، ثمّ ملك أخونا عثمان فملك رجل لم يكن أحد في مثل نسبه ، فعَمل ما عَمل وعُمل به ، فوالله ما عدا أن هلك فهلك ذكره ، وذِكر ما فُعل به ، وإنّ أخا هاشم يُصرخ به في كلّ يوم خمس مرّات : أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، فأيّ عمل يبقى مع هذا ؟ لا أُمّ لك ، والله ألا دفناً دفناً ( 1 ) . 2 / 1 - 9 كتاب الإمام الحسين إليه ( 2 ) 2341 - الإمام الحسين ( عليه السلام ) - في كتابه إلى معاوية - : أمّا بعد : فقد جاءني كتابك تذكر فيه أنّه انتهت إليك عنّي أُمور لم تكن تظنّني بها رغبة بي عنها ، وإنّ الحسنات لا يهدي لها ، ولا يسدّد إليها إلاّ الله تعالى .
--> ( 1 ) مروج الذهب : 4 / 41 ، الأخبار الموفّقيّات : 576 / 375 ، شرح نهج البلاغة : 5 / 129 ؛ كشف اليقين : 466 / 565 ، كشف الغمّة : 2 / 44 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : 33 / 169 / 443 . ( 2 ) كتب معاوية إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) : أما بعد ، فقد انتهت اليّ منك أُمور ، لم أكن أظنّك بها رغبة عنها ، وإنّ أحقّ الناس بالوفا لمن اعطى بيعة من كان مثلك ، في خطرك وشرفك ومنزلتك التي أنزلك الله بها ، فلا تنازع إلى قطيعتك ، واتق الله ولا تردّن هذه الأُمّة في فتنة وانظر لنفسك ودينك وأُمّة محمّد ، ولا يستخفنّك الذين لا يوقنون ( الإمامة والسياسة : 1 / 201 ) .