محمد الريشهري

298

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

دعوا فتى قريش وابن سيّدها ؛ إنّه لمن يضحك في الغضب ، ولا ينال منه إلاّ على الرضا ، ومن لا يؤخذ من فوق رأسه إلاّ من تحت قدميه ( 1 ) . 2330 - تاريخ الطبري عن أبي محمّد الأُموي : خرج عمر بن الخطّاب إلى الشام ، فرأى معاوية في موكب يتلقّاه ، وراح إليه في موكب ، فقال له عمر : يا معاوية ! تروح في موكب وتغدو في مثله ، وبلغني أنّك تصبح في منزلك وذوو الحاجات ببابك ! قال : يا أمير المؤمنين إنّ العدوّ بها قريب منّا ولهم عيون وجواسيس ، فأردت يا أمير المؤمنين أن يروا للإسلام عزّاً ، فقال له عمر : إنّ هذا لَكيد رجل لبيب أو خدعة رجل أريب ، فقال معاوية يا أمير المؤمنين مُرني بما شئت أصِر إليه ، قال : ويحك ! ما ناظرتك في أمر أعيب عليك فيه إلاّ تركتني ما أدري آمرك أم أنهاك ! ( 2 ) 2331 - سير أعلام النبلاء : لمّا قدم عمر الشام ، تلقّاه معاوية في موكب عظيم وهيئة ، فلمّا دنا منه ، قال : أنت صاحب الموكب العظيم ؟ قال : نعم . قال : مع ما بلغني عنك من طول وقوف ذوي الحاجات ببابك ؟ قال : نعم . قال : ولِمَ تفعل ذلك ؟ قال : نحن بأرض جواسيس العدوّ بها كثير ، فيجب أن نُظهر من عزَّ السلطان ما يُرهبهم ، فإن نهيتني انتهيت ، قال : يا معاوية ! ما أسألك عن شيء إلاّ تركتني في مثل رواجِب الضَّرِس ( 3 ) . لئن كان ما قلت حقّاً ؛ إنّه لرأي أريب ، وإن كان باطلا ؛ فإنّه لخدعة أديب . قال : فمُرني . قال : لا آمرك ولا أنهاك .

--> ( 1 ) البداية والنهاية : 8 / 124 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 331 . ( 3 ) الرواجِب : هي ما بين عُقد الأصابع من داخل والضَّرِس : الصعب السيّئ الخُلُق ( النهاية : 2 / 197 وج 3 / 83 ) .