محمد الريشهري
291
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
تحريض طلحة والزبير عليه ، وقاد معركة صفّين ضدّ الإمام ( عليه السلام ) . وبعد قضيّة التحكيم أكثر من شنّ الغارات الوحشيّة على المناطق الخاضعة لحكومة الإمام ( عليه السلام ) ، وأفسد في الأرض ، وأهلك الحرث والنسل . ثمّ تمكّن من فرض الصلح على الإمام الحسن ( عليه السلام ) سنة 41 ه ، عبر مكيدة خاصّة ، وضجيج مفتعل ، فأحكم قبضته على السلطة بلا منازع ، ثمّ طفق يضطهد شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأنصاره ، موغلاً في ذلك ، حتى أنّ أقرانه وأتباعه لم يطيقوا ممارساته . وإنّ لقاء المغيرة به ، وإخباره عن موقفه العدائي ضدّ الدين الإسلامي الحنيف يترجمان حقده الدفين ، كما يدلاّن على غاية خسّته ودَنَسه ( 1 ) ، وقد أفرط في سبّ الإمام ( عليه السلام ) ، وعندما طُلب منه أن يكفّ قال : لا والله ، حتى يربوَ عليه الصغير ، ويهرم عليه الكبير ، ولا يذكر ذاكر له فضلاً ! ! ( 2 ) وتستوقفنا المعلومات التي يذكرها ابن أبي الحديد حول طمسه فضائل الإمام ، واختلاقه فضائل لنفسه ، وسعيه في وضع الحديث ، نقلاً عن كتاب الأحداث للمدائني ( 3 ) ، وغيره من الكتب القديمة ، والواقع أنّ كلّ ما قام به يوائم التفكير القيصري والكسروي ، ويبتغي تبديل تعاليم الدين . وتعتبر إمامته للصلاة في المدينة ، وتركه البسملة ، واحتجاج المهاجرين
--> ( 1 ) مروج الذهب : 4 / 41 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 57 ، النصائح الكافية : 97 وراجع مروج الذهب : 3 / 41 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 11 / 44 .