محمد الريشهري

267

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

لورثتهم ، وخمّس ما أُغنمه ممّا أجلبوا به عليه ، فجرت أيضاً بذلك السنّة ( 1 ) . 10 / 10 بذل الإمام سهمه من الغنيمة 2292 - مروج الذهب : قبض [ عليّ ( عليه السلام ) ] ما كان في معسكرهم من سلاح ودابّة ومتاع وآلة وغير ذلك ، فباعه وقسّمه بين أصحابه ، وأخذ لنفسه - كما أخذ لكلّ واحد ممّن معه من أصحابه وأهله وولده - خمسمائة درهم . فأتاه رجل من أصحابه فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّي لم آخذ شيئاً ، وخلّفني عن الحضور كذا - وأدلى بعذر - فأعطاه الخمسمائة التي كانت له ( 2 ) . 2293 - الجمل : ثمّ نزل ( عليه السلام ) [ أي بعد خطبته في أهل البصرة ] واستدعى جماعة من أصحابه ، فمشوا معه حتى دخل بيت المال ، وأرسل إلى القرّاء ، فدعاهم ودعا الخزّان وأمرهم بفتح الأبواب التي داخلها المال ، فلمّا رأى كثرة المال قال : " هذا جِناي وخياره فيه " ( 3 ) . ثمّ قسّم المال بين أصحابه فأصاب كلّ رجل منهم ستّة آلاف ألف درهم ، وكان أصحابه اثني عشر ألفاً ، وأخذ هو ( عليه السلام ) كأحدهم ، فبينا هم

--> ( 1 ) شرح الأخبار : 1 / 389 / 331 . ( 2 ) مروج الذهب : 2 / 380 وراجع الأخبار الطوال : 211 . ( 3 ) قال ابن منظور : في الحديث : أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه دخل بيت المال فقال : يا حمراء ويا بيضاء احمرّي وابيضّي ، غرّي غيري . هذا جَناي وخِياره فيهْ * إذ كلّ جان يدُه إلى فيهْ قال أبو عبيد : يضرب هذا مثلا للرجل يؤثر صاحبه بخيار ما عنده . وأراد عليّ رضوان الله عليه بقول ذلك أنّه لم يتلطّخ بشيء من فيء المسلمين بل وضعه مواضعه . والجَني : ما يُجْنى من الشجر ( لسان العرب : 14 / 155 وراجع مجمع الأمثال : 3 / 488 ) .