محمد الريشهري

263

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

لَهَمَمْتُ - وأشار إلى الأبواب من الدار - أن أفتح هذا الباب وأقتل من فيه ، ثمّ هذا فأقتل من فيه ، ثمّ هذا فأقتل من فيه - وكان أُناس من الجرحى قد لجؤوا إلى عائشة ، فأُخبر عليّ بمكانهم عندها ، فتغافل عنهم - فسكتت . فخرج عليٌّ فقال رجل من الأزد : والله ، لا تفلتنا هذه المرأة ! فغضب وقال : صه ! لا تهتكنّ ستراً ، ولا تدخلنّ داراً ، ولا تهيجنّ امرأة بأذى ، وإن شتمن أعراضكم ، وسفّهن أُمراءكم وصلحاءكم ؛ فإنّهنّ ضعاف ، ولقد كنّا نؤمر بالكفّ عنهنّ ، وإنّهنّ لمشركات ، وإنّ الرجل ليكافئ المرأة ويتناولها بالضرب ، فيعيَّر بها عقبه من بعده ، فلا يبلغنّي عن أحد عَرَض لامرأة ، فأُنكّل به شرار الناس ( 1 ) . 10 / 7 إشخاص عائشة إلى المدينة 2280 - مسند ابن حنبل عن أبي رافع : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لعليّ بن أبي طالب : إنّه سيكون بينك وبين عائشة أمر ، قال : أنا يا رسول الله ؟ قال : نعم . قال : أنا ؟ قال : نعم . قال : فأنا أشقاهم يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمَنِها ( 2 ) . 2281 - الأخبار الطوال - في ذكر أحداث ما بعد حرب الجمل - : قال [ عليّ ( عليه السلام ) ] لمحمّد بن أبي بكر : سِر مع أُختك حتى توصلها إلى المدينة ، وعجّل اللحوق بي بالكوفة . فقال : أعفِني من ذلك يا أمير المؤمنين .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 539 ، الكامل في التاريخ : 2 / 347 نحوه وراجع البداية والنهاية : 7 / 246 والفتوح : 2 / 483 . ( 2 ) مسند ابن حنبل : 10 / 343 / 27268 ، المعجم الكبير : 1 / 332 / 995 ، فتح الباري : 13 / 55 ؛ شرح الأخبار : 1 / 395 / 335 نحوه .