محمد الريشهري

256

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

اجترمنا ذلك ، وإن عفوت فالعفو أحبّ إلى الله . فقال : قد عفوت عنكم ؛ فإيّاكم والفتنة ؛ فإنّكم أوّل الرعيّة نكث البيعة ، وشقّ عصا هذه الأُمّة . قال : ثمّ جلس للناس فبايعوه ( 1 ) . 10 / 3 الاعتذار من الإمام 2271 - الجمل عن هاشم بن مساحق القرشي : حدّثني أبي أنّه لمّا انهزم الناس يوم الجمل اجتمع معه طائفة من قريش فيهم مروان بن الحكم ، فقال بعضهم لبعض : والله لقد ظلمْنا هذا الرجل - يعنون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - ونَكثنا بيعته من غير حَدَث ، والله لقد ظهر علينا ، فما رأينا قطّ أكرم سيرةً منه ، ولا أحسن عفواً بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ فقوموا حتى ندخل عليه ونعتذر إليه ممّا صنعناه . قال : فصرنا إلى بابه ، فاستأذنّاه فأذن لنا ، فلمّا مثلنا بين يديه جعل متكلّمنا يتكلّم . فقال ( عليه السلام ) : أنصتوا أكفِكم ، إنّما أنا بشر مثلكم ؛ فإن قلت حقّاً فصدّقوني ، وإن قلت باطلاً فردّوا عليَّ . أنشدكم الله ! أتعلمون أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمّا قُبض كنت أنا أولى الناس به وبالناس من بعده ؟ قلنا : اللهمّ نعم .

--> ( 1 ) الإرشاد : 1 / 257 ، الجمل : 407 عن الحارث بن سريع نحوه ، بحار الأنوار : 32 / 230 / 182 وراجع الأخبار الطوال : 151 .