محمد الريشهري

233

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

9 / 7 اشتداد القتال 2233 - تاريخ الطبري عن القعقاع : ما رأيت شيئاً أشبه بشيء من قتال القلب يوم الجمل بقتال صفّين ، لقد رأيتنا ندافعهم بأسنّتنا ونتّكئ على أزجّتنا ( 1 ) ، وهم مثل ذلك ، حتى لو أنّ الرجال مشت عليها لاستقلّت بهم ( 2 ) . 2234 - البداية والنهاية : قال [ عليّ ( عليه السلام ) ] لابنه محمّد ابن الحنفيّة : ويحك ! تقدّم بالراية . فلم يستطِع ، فأخذها عليّ من يده ، فتقدّم بها ، وجعلت الحربُ تأخذ وتعطي ؛ فتارة لأهل البصرة ، وتارة لأهل الكوفة ، وقُتل خلق كثير وجمّ غفير ولم تُرَ وقعة أكثر من قطع الأيدي والأرجل فيها من هذه الوقعة ( 3 ) . 2235 - الإمامة والسياسة : اقتتل القوم قتالاً شديداً ، فهزمت يمن البصرة يمن عليّ ، وهزمت ربيعة البصرة ربيعة عليّ . . . ثمّ تقدّم عليّ فنظر إلى أصحابه يُهزمون ويُقتلون ، فلمّا نظر إلى ذلك صاح بابنه محمّد - ومعه الراية - : أن اقتحم ! فأبطأ وثبت ، فأتى عليّ من خلفه فضربه بين كتفيه ، وأخذ الراية من يده ، ثمّ حمل فدخل عسكرهم ، وإنّ الميمنتين والميسرتين تضطربان ، في إحداهما عمّار ، وفي الأُخرى عبد الله بن عبّاس ، ومحمّد بن أبي بكر . قال : فشقّ عليّ في عسكر القوم يطعن ويقتل ، ثمّ خرج . . . ثمّ أعطى الراية لابنه وقال : هكذا فاصنع . فتقدم محمّد بالراية ومعه الأنصار ، حتى انتهى إلى

--> ( 1 ) الزُّجّ : الحديدة التي تُركّب في أسفل الرمح ، والسنان يُركّب عاليتَه والجمع أزجاج وأزِجّة ( لسان العرب : 2 / 285 ) . ( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 532 ، الكامل في التاريخ : 2 / 348 وراجع العقد الفريد : 3 / 325 . ( 3 ) البداية والنهاية : 7 / 243 .