محمد الريشهري
220
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
قال عليّ : أولم تبايعني يا أبا محمّد طائعاً غير مكره ؟ فما كنت لأترك بيعتي . قال طلحة : بايعتك والسيف في عنقي . قال : ألم تعلم أنّي ما أكرهت أحداً على البيعة ؟ ولو كنتُ مكرهاً أحداً لأكرهت سعداً ، وابن عمر ، ومحمّد بن مسلمة ، أبوا البيعة واعتزلوا ، فتركتهم . قال طلحة : كنّا في الشورى ستّة ، فمات اثنان وقد كرهناك ، ونحن ثلاثة . قال عليّ : إنّما كان لكما ألاّ ترضيا قبل الرضى وقبل البيعة ، وأمّا الآن فليس لكما غير ما رضيتما به ، إلاّ أن تخرجا ممّا بويعت عليه بحدث ، فإن كنت أحدثت حدثاً فسمّوه لي . وأخرجتم أُمّكم عائشة ، وتركتم نساءكم ، فهذا أعظم الحدث منكم ، أرضى هذا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تهتكوا ستراً ضربه عليها ، وتخرجوها منه ؟ ! فقال طلحة : إنّما جاءت للإصلاح . قال عليّ ( عليه السلام ) : هي لعمر الله إلى من يصلح لها أمرها أحوج . أيّها الشيخ اقبل النصح وارضَ بالتوبة مع العار ، قبل أن يكون العار والنار ( 1 ) . 8 / 10 فشل آخر الجهود 2216 - الجمل : قال ابن عبّاس : قلت [ لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ] : ما تنتظر ؟ والله ، ما يعطيك القوم إلاّ السيف ، فاحمل عليهم قبل أن يحملوا عليك . فقال : نستظهر بالله عليهم . قال ابن عبّاس : فوَالله ، ما رمت من مكاني حتى طلع عليَّ نشّابهم كأنّه جراد منتشر ، فقلت : أما ترى يا أمير المؤمنين إلى ما يصنع القوم ؟ مرنا ندفعهم .
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 95 .