محمد الريشهري
217
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وتارككم منذ اليوم . فقال له عبد الله : ما أراك إلاّ جبنت عن سيوف بني عبد المطّلب ، إنّها لسيوف حداد ، تحملها فتية أنجاد . فقال الزبير : ويلك ! أتهيجني على حربه ! أما إنّي قد حلفت ألاّ أُحاربه . قال : كفّر عن يمينك ، لا تتحدّث نساء قريش أنّك جبنت ، وما كنت جباناً . فقال الزبير : غلامي مكحول حرّ كفّارة عن يميني ، ثمّ أنصل سنان رمحه ، وحمل على عسكر عليّ ( عليه السلام ) برمح لا سنان له . فقال عليّ ( عليه السلام ) : أفرجوا له ، فإنّه محرج . ثمّ عاد إلى أصحابه ، ثمّ حمل ثانية ، ثمّ ثالثة ، ثمّ قال لابنه : أجبناً ويلك ترى ؟ ! فقال : لقد أعذرت ( 1 ) . 2212 - تاريخ اليعقوبي : قال عليّ بن أبي طالب للزبير : يا أبا عبد الله ، ادنُ إليّ أُذكّرك كلاما سمعته أنا وأنت من رسول الله ! فقال الزبير لعليّ : لي الأمان ؟ قال عليّ : عليك الأمان ، فبرز إليه فذكّره الكلام . فقال : اللهمّ إنّي ما ذكرت هذا إلاّ هذه الساعة ، وثنى عنان فرسه لينصرف ، فقال له عبد الله : إلى أين ؟ قال : ذكّرني عليّ كلاماً قاله رسول الله . قال : كلاّ ، ولكنّك رأيت سيوف بني هاشم حداداً تحملها شداد . قال : ويلك ! ومثلي يعيّر
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 233 وراجع الأخبار الطوال : 147 والفصول المختارة : 142 والأمالي للطوسي : 137 / 223 وبشارة المصطفى : 247 .